الصفحة 1238 من 1372

اعتقد، أنه لو كانت الحكومة، عندما أرسل الجنرال غوردون برقيته الأولى من الخرطوم في اليوم الثامن عشر من شهر فبراير، قد قالت إنها ليس لها اعتراض على استخدام زبير باشا، لتغير مسار الأحداث تغيرا تامافي السودان. كان ينبغي على الرضوخ، فور تأييد العقيد ستيوارت للجنرال

غوردون، للضغوط التي كان غوردون يمارسها من أجل حتمية إرسال زبير باشا إلى الخرطوم على الفور، وهو الأمر الذي تربت في الموافقة عليه في البداية. كان بالإمكان أن يغادر زبير باشا القاهرة قبل نهاية شهر فبراير، أو مع مطلع شهر مارس في كل الأحوال. وكان مرجحا ايضا للإعلان عن سفر الرجل إلى السودان، أن يمنع القبائل المحيطة بالخرطوم، والتي كانت مترددة في ذلك الوقت، من الانضمام إلى المهدي. لكن اللحظة المناسبة كانت قد ولت وفائت، وإذا ما نظرنا إلى ذلك في إطار الأحداث التي وقعت بعد ذلك يتضح لنا أن مناقشة هذا الموضوع استغرقت أسبوعين أكثر ماهو مطلوب. ولو وافقت الحكومة حتى بعد الانتهاء من المراسلات في منتصف شهر مارس، لما حدث خير أيضا؛ نظرا لأن اللحظة المناسبة كان قد فات أوانها.

يزاد على ذلك، أنه في الوقت الذي يتمثل فيه رأيي الشخصي في أن الحكومة البريطانية ارتكبت خطأ في عدم سماحها لي وللجنرال غوردون بإطلاق أيدينا في هذا الأمر، فإن الخطأ الذي ارتكبته الحكومة كان من النوع الذي لا أظن أن اي ناقد محايد، حتى وإن كان يعتنق آرانا، سيكون مبالا إلى إدانة هذا الخطأ إدانة شديدة. واقع الأمر، أن الاعتراضات التي حرص

= يسألون بشغف عن أحواله، وفي ربيع العام 1900، سمح للرجل بالعودة إلى السودان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت