الصفحة 1236 من 1372

الغزال والمديرية الاستوائية من حكم زبير باشا، لكن بريطانيا لم تكن لديها السلطة التي تحتم عليه التزامه بنص من هذا القبيل"."

كانت هناك أيضا اعتبارات أخرى هي التي جعلت حكومة صاحبة الجلالة، توجه إليك التعليمات التي صدرت في البرقية المؤرخة الثالث عشر من الشهر الحالي"."

رددت على هذه البرقية، في اليوم الرابع عشر من شهر أبريل، وجاء ردي على النحو التالي:"أنا أثق بأن سيادتك ستسمح لي بالقول: إن البرقية محل هذا الرد تحتوي، من وجهة نظري، على بيان واضح في مسألة، أري أنها كانت محاطة بالمزيد من المصاعب، أكثر من أية مشكلة من المشكلات التي تعين على التعامل معها على امتداد خبرتي الطويلة, إذا ما عزلنا الحجج والأسانيد الواردة في البرقية، فقد تبدو، من وجهة نظري، غير قابلة للرد"

عليها، لكن الصعوبة التي لقيتها وأنا أتعامل مع هذه المسألة حتمت علي اقتراح بديل آخر قد يكون أفضل من ذلك الذي سبق أن زكيته. وإذا ما أمكن في نهاية الأمر العثور على حل أفضل سأكون أنا أول من يعترف بخطئي عندما اقترحت ذهاب زبير باشا إلى السودان"."

هل كانت الحكومة البريطانية على صواب عندما قررت عدم استخدام زبير باشا؟ من المستحيل بطبيعة الحال، الإجابة على هذا السؤال، إلا عن طريق التحزير. وأنا عندما أستعرض تلك المسألة الآن، بعد مرور سنوات كثيرة، أراني مازلت عند رأيي بأن زبير باشا كان لابد من استخدامه (1) . أنا

(1) ليس هناك جدل حول مدى النفوذ الذي كان زبير باشا يتمتع به في السودان في ذلك

الزمن، وبخاصة بين القبائل الموجودة فيما بين بربر الخرطوم، وأنا عندما زرت السودان بعد ذلك بثلاثة عشر عاما، اكتشفت أن الطبقات الفقيرة فقرا مدافعا، وبغض النظر عن جهلها بالأمور الأخرى، كانت جميعها تعرف اسم زير باشا، وكانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت