الصفحة 1026 من 1372

للنظام، وكان لا يكل ولا يمل من إفراغ جام غضبه على الطبقات الرسمية (1) . معروف أن انعدام الثقة بالمسئولين الحكوميين شيء أصيل في الشخصية الإنجليزية، وأضيف إلى ذلك أيضا أن الاستياء من المبالغة في الحكم سيظل موجودا دوما في إنجلترا.

من الخطورة بمكان إذا ما سمحت أمة لخيالها بتجاوز منطقها، وهذا هو ما فعلته الأمة البريطانية في ظل جانبية اسم الجنرال غوردون. لكن ربما كان من الأفضل للخيال الوطني أن يهيج ويموج في بعض الأحيان،

السمات الخيالية. معروف أن المتحمسين يشكلون مصدر قلق و إزعاج لكل من السياسيين والدبلوماسيين، لكن الدنيا تصبح كئيبة عندما يغيب عنها أولئك المتحمسون. لقد ظنت الطبقات المتحمسة هي والطبقات العاطفية أنها اكتشفت، أو حسبت أنها عثرت على مثلها الأعلى في شخص الجنرال غوردون؛ وعليه أطرت هذه الطبقات هذا الرجل وأثنت عليه ثناء مبالغا

فيه (2)

(1) كان الجنرال غوردون، الذي كان صاحب حس فكاهي، يعرف حق المعرفة أنه غير

صالح او مناسب للعمل الرسمي. كتب الجنرال غوردون في يومياته (ص 59) : انا أعترف بأني كنت مهما جدا الحكومة صاحبة الجلالة ومسئولي هذه الحكومة، لكن هذه طبيعتي، وأنا لا أطيقها. أخشى أن لا أكون قد حاولت لعب دور المكوك مع هؤلاء المسئولين، أنا أعرف أني لو كنت ريسا فلن أستأجر نفسي؛ وسبب ذلك اني لا اقبل الإصلاح أو التقويم. هذا يعني اني لابد وأن أكون سما زعافا لرجل مثل ديلك Dilke

الذي يزن كل كلمة من كلامه"."

(2) مما لا شك فيه أن الرسمية Oficialism والحمام - لا يلتقيان على حد قول

الفرنسيين، ومن الممكن تماما في ذات الوقت أن يكون هناك تعاطف حقيقي مع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت