سيجري من خلالها تجديد عمل تلك المحاكم. وقد أدى هذا الموضوع إلى فتح المجال واسعا أمام التأمر والدس الدولي الوضيع. ففي إنجلترا على س بيل المثال تعرضت الحكومة للنقد بصورة مستمرة من سياسي الحزب، وقد حلمت أحداث هذه الحرب الحزبية الإشارة في كثير من الأحيان، إلى القاهرة طلبا للمعلومات، التي تسبب جمعها، في كثير من الأحيان، في إحداث متاعب كبيرة وإضاعة الكثير من الوقت الثمين (1) ، وهذا هو ما كنت أكرهه؛ لأني كنت أعلم أنه بعد أن يتم جمع المعلومات، لن تكون لها فائدة تذكر، وحقيقة الأمر أن طلب جمع المعلومات هذا كان برمي بالدرجة الأولى، إلى توفير العون للهجوم أو الدفاع البرلماني. يزاد على ذلك، أن الحكومة نفسها لم تكن تعرف ذلك الذي يدور بخلدها. كان كل مسئول بريطاني في مصر يقصدني طلبا للنصح والتوجيه فيما يتعلق بشئون إدارته، وداخل كل إدارة من هذه الإدارات، كانت هناك مسائل عديدة مقلقة وكثيرة التفاصيل تنتظر الحل، وأنا نفسي، كنت جديدا على العمل، ولم تتح لى فرصة التمكن من معطيات الموقف، الذي تغير تغيرا كبيرا منذ مغادرتي للبلاد في العام 1880 الميلادي، أو حتى فهم شخصيات كبار العاملين الذين كان على التعامل معهم، وأنا عندما أنظر إلى الموقف ككل، أرى وكان نبؤة النبي إشعيا قد تحققت. لقد خلط الرب روحا مثابرة وسط كل ذلك، وأنهم تسببوا في جعل مصر تخطئ في كل عمل تقوم به، مثلما يترنح المخمور وسط قينه. ومع ذلك كان الموقف ينطوي على بعض ملامح الهدي
(1) تلقيت حول هذا الموضوع، وحول موضوعات أخرى كثيرة، كثيرا من الاهتمام
الشخصي من قبل اللورد جرانفيل. وفي اليوم الثامن من شهر فبراير، من العام 1884، کتب لى اللورد جرانفيل يقول:"أنا أواصل الرجوع إليك قدر المستطاع، وأمل أن تتفهم أن المسائل لا تعني الشكاوى".