لكن من المرجح أن هذا الرجل، صاحب التاريخ الحافل مسلسل من الاعتداءات، سيعود إلى مسرح جرائمه السابقة، أي إيران، أو الكويت والسعودية. من بين الخيارين، يبقى الخيار العربي أسهل من الناحية العسكرية. لكن هجوما على الكويت أو السعودية قد يحرك من جديد معارضة إقليمية ثم دولية وقد يجر الولايات المتحدة المترددة مجددا إلى الحلبة. وسيعتمد قرار صدام على سياسة الرئيس الأميركي، أو بكلام أدق، على فهمه هو لهذا القرار بعد أن يكون قد قام بالسبر والتجربة. فإذا لم ير خطرة، فإن هدفه المفضل سيكون الكويت أو السعودية. وعلى الرغم من أن هجوما على إيران سيكون أصعب من الناحية العسكرية، فإنه سيكون أسهل سياسية، فأوروبا وآسيا، وأميركا وروسيا، وحتى القوى الإسلامية، لن تحرك ساكنا لإنقاذ ملالي إيران من الهزيمة. فالنظام الإيراني، عبر سياساته وتكتيكاته،