تثيرونها بهذا الصدد، اسئلة وشكوك لا بد أن نلتمس لها أجوبة وحلولا قبل ان يحق لنا الاغتباط باحراز تلك النتيجة الاولى. ولست أنوي بحال من الاحوال ان ادفع بكم الى التعجل ف ي استخلاص النتائج. بل لنناقش جميع النقاط في نظام وتأن، الواحدة تلو الأخرى.
ماذا عساكم تسألونني؟ اتسألونني هل اعتقد ان التفسير الذي اتقدم به يصلح للتطبيق على جميع حالات الفلتات، أم على طائفة محدودة منها نحسب؟ وهل يشمل هذا التصور جميع ضروب الهفوات الأخرى: اغلاط القراءة والكتابة، والنسيان، والإخطاء Meprise ، وتعذر اهتداء المرء الى شيء كان ق د وضعه في مكان ما، الخ؟ وما الدور الذي يمكن أن يلعبه بعد التعب والتهيج والسهو وتشتت الانتباه حبال الطبيعة النفسية الهفوات؟ وقد تلاحظون، علاوة على ذلك، ان احد القصدين المتزاحمين في الهفوة باطن على الدوام، بينما الأخر ظاهر. فكيف السبيل إلى اظهار هذا القصد الخفي؟ واذا تصورنا اننا افلحنا في ذلك، فكيف نثبت أن هذا القصد ليس محتملا نحسب، بل هو القصة الحقيقي الوحيد؟ الديكم اسئلة اخرى تطرحونها على؟ ان كان هذا كل ما لديكم، فسازيد علبه من عندي. وساذكركم بأن الهفوات بحد ذاتها ليست هي، والحق يقال، ما يستأثر باهتمامنا، وانما نريد أن نستخلص من دراستها نتائج قابلة للتطبيق على التحليل النفسي. ولهذا أطرح السؤال التالي: ما هذه المقاصد والميول التي تتعدى ان جاز القول على مقاصد وميول اخرى، وما العلاقات التي تقوم بين المقاصد المتعدية والمقاصد المتعدى عليها؟ وهكذا سنجد أنفسنا ملزمين باستئناف مجهودنا من جديد بعد ان نكون قد وفقنا الى حل المشكلة.
اذن هل ينطبق تفسيرنا على جميع حالات الفلتات؟ اميل كل الميل الى اعتقاد ذلك، لان هذا التفسير هو الذي يفرض نفسه كلما محصنا فلتة من الفلتات. على أنه ليس ثمة دليل على أنه لا