الصفحة 90 من 90

وجود لفلتات تنشا عن أواليات اخرى. على رسلكم. لكن هذا الاحتمال لا يعنينا كثيرا من الوجهة النظرية، لان النتائج التي نتطلع الى استخلاصها كمدخل الى التحليل النفسي تبقى قائمة

حتى على فرض أن الفلتات التي تتفق وتصورنا لا تمثل الا نسبة ضئيلة بين سائر الفلتات، وهو على كل حال فرض غير صحيح اما سؤالكم الثاني عما اذا كان من المباح لنا أن نعمم على سائر انواع الهفوات النتائج التي تتأتى لنا من دراسة فلتات اللسان، فاني سأجيب عنه استباقا بالايجاب. وسترون اني محق في ذلك متى ما انتقلنا إلى نحص الامثلة المتعلقة بزلة القلم، والإخطاء، الخ. غير اني اقترح عليكم، لأسباب تقنية، إرجاء هذا العمل الى أن ننتهي من دراسة مشكلة فلتات اللسان بمزيد من التعمق.

والآن، وحبال الأوالية النفسية التي انبنا بوصفها، ما الدور الذي تضطلع به بعد العوامل التي يعلق عليها الباحثون اهمية کبري: اضطرابات الدورة الدموية، التعب، التهيج، الشرود وتشتت الانتباه؟ هذا سؤال جدير بتمحيص مستان. وتاكدوا اننا لا نماري البنة في تأثير هذه العوامل. والحق أنه لا ينفق كثيرا للتحليل النفسي أن يماري في ما يثبته الآخرون؛ وهو بصفة عامة لا يصنع اكثر من أن يضيف اليه جديدا؛ والمصادفة ه ي التي شاءت أن يكون ما أغفله الآخرون واضافه التحليل النفسي هو أساس الموضوع وجوهره. أن تأثير الاستعدادات الفيزيولوجية الناشئة عن توعك الصحة واضطراب الدورة الدموية وحالات الاعياء، على إوالية حدوث الفلتات لبس مما بنكر بحال م ن الأحوال. وتجربتكم الشخصية واليومية كفيلة بإثبات وجود هذا التأثير، لكن هذا التفسير لا يفسر شيئا كثيرا! والعوامل التي عددناها ليست، بادئ ذي بدء، شروطا لازمة للهفوة. فالفلتة تحدث ايضا في تمام الصحة وفي تمام السواء. وليس لهذه العوامل البدنية من قيمة الا بقدر ما تسهل وتيسر الأوالبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت