الصفحة 84 من 90

من يعيش)، أجاب أنه بالنظر إلى أن مرض حصانه هو في نظره مصيبة المت به، فقد دمج رغما عن ارادته بين كلمتي مصيبة و يعيش، فكانت منهما زلة لسانه بصيش (عن مرنغر وماير) .

وفي معرض حديث احدهم عن مسالك واساليب تثير استنكاره واشمئزازه، قال: «عندئذ انکشرت أمور كثيرة، وكان يقصد أن يقول: انكشفت أمور كثيرة. لكن بما انه كان ينعت في سريرة نفسه تلك المسالك والاساليب بأنها شريرة، فقد ربط بغير طوعه بين كلمتي انكشفت وشريرة، فكانت الغلنة انکشرت (عن مرنفر وماير) .

تذكروا مثال ذلك الشاب الذي عرض آن برافق سيدة لا يعرفها بكلمة أنافقك. وقد أجزنا لأنفسنا أن نفك هذه الكلمة الى رافق و نافق، وكنا على ثقة تامة بهذا التأويل، فلم نر داعيا الى توكيد صحته. ويتضح لكم من هذه الأمثلة اننا نستطيع أن نفسر حتى هذه الحالات من الفلتات التي يكتنفها قدر اكبر من الابهام بالتقاء لفظين يعبران عن قصدين مختلفين او بتداخلهما. والفارق الوحيد بين شتى انواع هذه الحالات أن القصد في بعضها، كما في الفلتات التي ينطق فيها المرء بعكس ما يبغي قوله، يحل محله تصد مغاير تماما (استبدال) ، بينما لا يصيب القصد في حالات آخري سوي تحريف او تعديل بفعل قصد آخر، مما يؤدي الى تشکيل الفاظ مختلطة تنطوي على قدر او آخر من المعنى.

هكذا ينهيا لنا اننا كشفنا سر عدد كبير من الفلتات. ف اذا تمسكنا بهذه النظرة، أمكننا أن نفهم مجموعات اخرى ما برحت حتى الان ملغزة. من ذلك، على سبيل المثال، اننا لا نستطيع على الدوام، وفيما يتعلق بتحريف الاسماء، ان نفترض أن المسألة مسالة تزاحم بين اسمين، متشابهين ومختلفين في آن واحد. فحتى ان لم يكن لهذا التزاحم من وجود، لا يشق علينا ان نمبط اللثام عن القصد الثاني. فتحريف الاسم أمر شائع خارج نطاق الفلتات. ومن ذلك أن يحاول احدهم تحريف الاسم لكي يجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت