لافتا للمعلومات عن الهوية الوطنية. ففي عام 1998، تم إهداء متحف جديد لاسم الأمير تيمور الفاتح الذي عاش في القرون الوسطى وأسس حاضرته في سمرقند، وجاء افتتاح هذا المتحف في إطار حملة موسعة لنشر اسم تيمور باعتباره البطل القومي لأوزبكستان. وفي أثناء زيارة أخرى قمت بها لأوزبكستان في عام 2002، افتتح متحف ضحايا القمع الذي يعبر عن إعادة كتابة تجربة أوزبكستان مع الهيمنة الروسية والسوفيتية من وجهة النظر الرسمية. فمن مزايا العمل الميداني، أنه يمكن المرء من ملاحظة المتغير نفسه (مثل محتوى المتاحف) عبر الزمن في سياقات مختلفة؛ لكي يقيس الهوية ديناميکي حسب تغيراتها.
ومن الأشياء التي أثارت انتباهي على وجه الخصوص الفنون الأدائية، لا باعتبارها تعبير عن الإبداع الفردي، ولكن بوصفها قناة للتعبير عن الهويات الجمعية الوطنية وغيرها. ومن ثم، كان أحد النشاطات في بحثي الميداني حضور المسرحيات؛ لكي أفهم ما هي الموضوعات ذات الأهمية عند النخبة المثقفة في طشقند، وكيف تتم معالجة هذه الموضوعات في الدراما والكوميديا، وما هو رد فعل الجمهور على تلك المسرحيات. کا استخدمت المقابلات الشخصية المتعمقة لكي أفهم - من منظور المخرجين وأحيانا الكتاب المسرحيين والمؤلفين - ما الذي يريدون التعبير عنه بشأن الهوية الجمعية في هذه العروض. ومرة أخرى، بدلا من تحليل مضمون المسرحيات تحدثت إلى منتجي الثقافة وسمعتهم يتكلمون عما تمكنوا، وعما لم يتمكنوا من التعبير عنه بشأن الهوية الوطنية والقيود التي تفرضها الدولة على التعبير، وتفسيراتهم للهوية الأوزبكية التي تتعارض كثيرة مع المسموح لهم بالتعبير عنه في النطاق العام.
وجدير بالذكر أن كثيرين من الإثنوجرافيين لا يجرون بحوثهم في مواقع مستهدفة على وجه التحديد، مثل الاجتماعات والمتاحف والمسارح، لكنهم ببساطة يعيشون وسط الناس ويشاهدون ما يفعله هؤلاء الناس، وعلى الرغم من إمكانية القياس في البحث الميداني بطريقة موجهة أكثر من ذلك، فمن المستحسن أن يجد الباحث طريقة إلى الالتحام