ومن المناهج التي تربط بين النظرية والإثنوجرافيا ربط صارمة منهج الحالة الممتدة الذي طرحه بوراووي (5:1998 Burawoy) والذي يطبق العلم الانعكاسي على الإثنوجرافيا لكي يصل من الخاص إلى العام، وينتقل من"الأصغر"إلى"الأكبر"ويربط الحاضر بالماضي تحسبا للمستقبل، كل ذلك بالاستناد إلى نظرية موجودة من قبل». هذا المنهج الذي يقول بوراووي إنه رمز لعلم بديل (انعكاسي"في مقابل"وضعي") يقوم على عمليات أساسية عدة تعكس قدرا كبيرا ما تحدثت عنه حول الإثنوجرافيا في ما تقدم"الامتداد الأول في منهج الحالة الممتدة هو الامتداد من الملاحظ إلى المشارك؛ أي إدراك علاقات السلطة الكامنة في البحث الميداني وقبول التشوه الذي يحدث في الموقف الاجتماعي الذي ينشئه الباحث. «فحتى أكثر الملاحظين سلبية، يحدث ترددات جديرة بالفحص، بينما الناشط الذي يسعى إلى تغيير العالم يمكنه أن يتعلم الكثير من عناده» (17:1998 Burawoy) . الامتداد الثاني هو امتداد الملاحظات عبر المكان والزمان من أجل جمع المعرفة المستمدة من المواقف المختلفة في إطار نظريات للعمليات الاجتماعية. أما الامتداد الثالث فهو الامتداد من العملية نحو القوة، وهذا ما يعد استراتيجية مقارنة «تتتبع مصدر الاختلاف الطفيف إلى قوى خارجية ... من أجل الربط بين الحالات ربط سببية. فبدلا من أن نختزل الحالات في النظر إليها على أنها تجسيد لقانون عام، نجعل كل حالة تتم في علاقتها بالحالات الأخرى» ؛ لكي نسهم في التنظير للقوى الاجتماعية الأكثر اتساعا (19:1998 Burawoy) . أما الامتداد الأخير فهو النظرية.
"الامتدادات"الثلاثة الأولى - التدخل وتواصل العملية والبناء - كلها تدعو إلى وجود نظرية مسبقة. لكن موقفنا من النظرية موقف"کاميکازي" (انتحاري) . ففي البحوث الميدانية، لا نبحث عن تأكيد النظرية وإنما على ما ينقضها. فنحتاج في البداية إلى الشجاعة المستمدة من اقتناعاتنا، ثم الشجاعة اللازمة لتحدي اقتناعاتنا، وأخيرا الخيال اللازم للحفاظ على الشجاعة اللازمة لإعادة البناء التنظيري. فإذا كانت تكلفة إعادة البناء أكثر مما نتحمل فقد نتخلى عن النظرية برمتها، ونبدأ من الصفر بنظرية جديدة لافتة للانتباه تعتبر الحالة التي نحن بصددها شذوذ غريبة عليها (20:1998 Burawoy)