الروايات أو السرديات الإثنوجرافية على أنها تجسيد لديناميات السلطة، باهتمام واسع في الثمانينيات (1986 Clifford and Marcus 1986; Marcus and Fischer) ، واستوعب الكثير من الباحثين الذين يستعملون المنهج الإثنوجرافي هذه الفرضيات في ممارساتهم البحثية، وصاروا ينظرون إلى رواياتهم نظرة ناقدة. ومن أمثلة الأشكال التجريبية للروايات التي تستبعد صوت الباحث المؤلف استبعادا يكاد يكون تام دراسة سوزان کريجر Susan Krieger للهوية في المجتمع النسائي رقصة المرأة The Mirror Dance (1983) ، التي تقتصر فيها بصمة المؤلفة بعد المقدمة القصيرة على مجرد تحرير الحکايات التي جمعتها من المقابلات الشخصية المتعمقة مع النساء المنتميات إلى ذلك المجتمع، لتكون منها فصول الكتاب، من دون أن تقدم أي تعليق أو تحليل من جانبها. وبينما نجد أن البيانات الخام المأخوذة من عمليات المسح مثلا صعبة التفسير، ولا تشد القارئ، فإن البيانات الإثنوجرافية والبيانات المأخوذة من المقابلات الشخصية تسمح بتطبيق مجموعة كبيرة من التقنيات التحليلية؛ من التحليل الإحصائي الرسمي إلى صيغة التحليل التي تلقي بعبء التفسير بأكمله على كاهل القارئ.
أما على المستوى العملي، فتعتمد الكتابة الإثنوجرافية على الوصف الحي واللغة الموحية مثلا يعتمد التحليل الإحصائي على الجداول والرسوم البيانية. ومن الأمثلة التي تبين الأسلوب المميز للكتابة الإثنوجرافية أعمال إليجا أندرسون التي أشرنا إليها من قبل. حيث شاهد أندرسون الطريقة التي تؤدي بها العديد من التفاعلات بين أبناء الشوارع -کا عرفهم - إلى التفاقم لتصل إلى حد العنف، ووضع أندرسون(79 - 78:1999