فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 574

جمع البيانات وتحليلها

يجمع الإثنوجرافيون البيانات بصورة مختلفة ويستخدمون مجموعة كبيرة من التقنيات، منها التحليل الرسمي الكيفي والكمي (بمساعدة برامج الحاسوب التي تسهل الترميز الكيفي للبيانات مثل برامج NVivo-Atlas. ti- The Ethnograph) الذي يساعد على تفسير البيانات. لكن لا شيء يميز المنهج الإثنوجرافي أكثر من مفهوم"الوصف المكثف"الذي يتجاوز نقل الملاحظات التجريبية إلى تفسير المعنى الذي يراه الباحث بطريقة ذاتية مرتبطة بالأشياء أو الممارسات التي لاحظها، ويكمن موضوع التحليل الإثنوجرافي فيما بين الملاحظة وتفسير الباحث لها في آخر الأمر؛ بمعنى في السياق الذي يحدث فيه إنتاج شيء أو تصرف معين، وإدراكه وتفسيره (7: Geertz 1973 b) . ومن خلال الملاحظة الدقيقة للمارسات وتراكم الملاحظات الميدانية شديدة التفصيل، (5) ومواصلة طرح الأسئلة على العارفين بالمجتمع موضوع الدراسة حول معنى الملاحظات التي سجلها الباحث، يدرك الباحث أو مجموعة من البني المفاهيمية المعقدة التي يتشابك الكثير منها أو يتراكب بعضه فوق بعض، وتبدو غريبة وغير منتظمة وغير واضحة في آن واحد» ثم يسجلها (10: Geertz 1973 b) .

كتابة البحث

تعرض موضوع كتابة البحث الإثنوجرافي لجدل شديد يلقي الضوء على عدد من بواعث القلق المتعلقة بعدم تكافؤ السلطة في علاقات العمل الميداني والتفكيك بعد الحداثي للمؤلف (1988 van Maanen) ، حيث تأثرت العلوم الاجتماعية بنقد ميشيل فوکو (1984 Focault) لفكرة"المؤلف". فبدأ المتخصصون في هذه العلوم يتفكرون في الدور الذي يقومون به في تكوين المعرفة من خلال السرد. وحظيت فكرة التعامل مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت