فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 574

لهويتهم من وجهة نظرهم، بينما يدركون أن الرموز نفسها يمكن أن يكون لها معاني مختلفة في السياقات المختلفة». وتعتبر هذه الطرق لجمع العينات من الممارسات البحثية السليمة في العمل الإثنوجرافي طالما شرح المؤلف للقارئ عملية الاختيار وصور التحيز التي تشوبها (4) . فتعترف ويستون مثلا(17 - 9:1991

الوصول إلى الموقع الميداني وتأسيس العلاقات

للوصول إلى الموقع الميداني، ثمة طرق عديدة يساوي عددها عدد المواقع الميدانية على اختلافها، لكن بصفة عامة هناك استراتيجيتان محبذتان لإجراء البحث الإثنوجرافي. الأولى، هي المرور بالقنوات الرسمية بتقديم طلب للحصول على إذن من الحكومة أو إحدى منظمات المجتمع المحلي لدراسة منطقة معينة أو جماعة ما. ويتميز هذا الأسلوب بإضفائه الشرعية على ما يقوم به الباحث وإعطائه بعض الحصانة من مراقبة الشرطة أو في مواجهة المقاومة من جانب السلطات على المستويات الدنيا، وإن كان الإذن الرسمي في بعض المواقف يمكن أن يقيد البحث؛ فقد ينظر إلى الباحث على أنه جاسوس مجند من قبل

جهات عليا، وقد يرتبط وجوده بمدير أو حكومة لا يرضى عنها الناس. أما الطريقة الثانية، فهي الاتصال عن طريق خبير رئيسي، أي شخص عليم بخبايا الموقع الميداني بصورة ترتبط مباشرة بموضوع البحث، ويستطيع أن يقدم الباحث إلى الناس الذين يحتاج إلى موافقتهم على وجوده بينهم، ويمكنه أن يشرح قليلا ما الذي يجري وراء الستار. أما عيب العمل عن كثب مع فرد واحد عليم بشؤون المجتمع المحلي أن الباحث شيئا فشيئا يتبنى تحيزاته؛ لذلك بعد أن يصل الباحث إلى مكان العمل الميداني يحبذ أن يوسع دائرة صلاته بالعارفين بخبايا هذا المجتمع المحلي؛ ليضمن تعدد الرؤى والمواقف التي يستعين بها في بحثه الميداني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت