فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 574

للأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية أن يحددوا ما هو المفيد للجماعة العنصرية أكثر مما هو مفيد لكل منهم على المستوى الفردي، ومن الأنفع لهم أن يرتكنوا إلى وضع الجماعة النسبي والمطلق، كمطية إلى المنفعة الفردية (10:1994 Dawson) .

ثم أوضحت بعد ذلك:

طالما ظل العنصر سائدة في تحديد مسار حياة السود كأفراد، لذلك من المعقول"للأمريكيين السود أن يسترشدوا بمؤشرات الجماعة في تفسير العالم السياسي والتحرك فيه. هذا النزوع لدى الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية نحو الاسترشاد بمؤشرات العنصر تدعمه تاريخية المؤسسات التي ظهرت خلال الفصل القسري بين السود و البيض خلال حقبة ما بعد إعادة البناء. فهذه المؤسسات، وخصوصا الكنيسة السوداء، كانت تميل إلى تلقين فكرة الانتفاع من التغيرات التي تطرأ على العلاقات بين الناس والمناخ الاقتصادي والبيئة السياسية عبر الأجيال. (Dawson 1994: 57 - 58) "

وهناك نقاط عديدة في هذه الفقرات ينبغي الانتباه إليها. أولا، أن تصوري لمفهوم المصير المشترك يعني أن الهوية الجمعية السوداء تتولد ويعاد إنتاجها من خلال مؤسسات المجتمعات السوداء، مثل الأسرة والكنيسة ومنظمات الحركات الاجتماعية وصالونات الحلاقة والتجميل والشبكات النقابية في المجتمعات السوداء. وأود هنا أن أضيف أن الهوية الجمعية السوداء تتولد ويعاد إنتاجها أيضا من خلال الممارسات المشتركة التي يخوضها أعضاء هذه المؤسسات والحركات والمجتمعات.

کما طرحت فكرة أخرى في كتابي نفسه (1994 Dawson) وعرضتها عرضة وافية في كتابي رؤى سوداء Dawson 2001) Black Visions) وهي أن التعرض لشبكات المعلومات الخاصة بالمجتمعات السوداء (ومنها الأغاني والروايات والأفلام السينمائية والمطبوعات والبث الإخباري الموجه للسود) يساعد أيضا على تقوية الإحساس بالمصير المشترك. وبصفة عامة، يمكن القول إنني بالجمع بين هذه الأفكار، أصبحت اليوم أرى أن المصير المشترك - وبصفة عامة الهوية الجمعية السوداء - يتولد ويعاد إنتاجه في النطاق العام الأسود للمجتمع المدني الأسود (وبمزيد من الدقة الجمهور الأسود المضاد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت