أعوام طويلة مضت (12) ؛ لتقييم احتمال تكوين الائتلافات بين السود والمنحدرين من أصول أمريكية لاتينية مثلا، أو لدراسة تكوين مفهوم الهوية العرقية والانتماء العرقي الشامل عند الأمريكيين ذوي الأصول الآسيوية، أو لدراسة التعبئة السياسية وخيارات التصويت الانتخابي عند السكان المنحدرين من أصول أمريكية لاتينية بصفتهم أمريكيين من جذور آسيوية أو عند السكان المنحدرين من أصول آسيوية، أو لدراسة اختيار المستجيبين للغة الإسبانية عند اشتراكهم في الاستطلاعات الاجتماعية (2005 Weaver) . إلا أن المجال الذي يغلب فيه استخدام مفهوم المصير المشترك هو البحوث المتعلقة بمعتقدات الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية وأيديولوجيتهم وسياساتهم. وأرى أن هذا أمر ملائم، لا لأنني أعتقد أن السود مختلفون معرفية عن غيرهم من الأمريكيين، فأنا أرفض هذا الاعتقاد تماما. ولكنني أعتقد أن المصير المشترك"للسود"له صلة بسياق الإطار المؤسسي الخاص بالمجتمعات السوداء. وكما سيتبين من المقارنة بين مكونات المصير المشترك وآثاره بين السود والبيض، فليس من الواضح أن سؤال الاستطلاع المتعلق بالمصير المشترك"والمفهوم نفسه، لها المعنى نفسه عند المواطنين المنتمين إلى جماعات عرقية وعنصرية مختلفة. أقل ما يقال على ما يبدو أننا بحاجة إلى صوغ مقولات في كل حالة عن ارتباط الإنسان بجاعته العنصرية أو العرقية، وكيف يتشكل هذا الارتباط بديناميات السلطة، سواء في الصراع بين الجماعات أو التعاون في حقبة تاريخية معينة."
ويرجع أول استخدام المصطلح"المصير المشترك"في كتابي الأول (1994 Dawson) الذي طرحت فيه آنئذ فكرة واضحة مباشرة، لكنها أسيء فهمها بعدئذ، وهي أن المصير المشترك معناه إدراك الفرد الأمريكي ذي الأصول الإفريقية أن مصيره مرتبط بمصير العنصر الذي ينتمي إليه»، ومن ثم، فإنه مكون مفاهيمي من مكونات"المنفعة الكلية السوداء"التي يمكن تعريفها كما يلي:
من الواضح أن العنصر، حتى منتصف الستينيات من القرن العشرين، كان هو العامل الحاسم في الفرص التي تتيحها الحياة لكل الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية تقريبا بصرف النظر عن الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي لعائلاتهم. وبناء على ذلك، فمن الأجدى