فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 574

اعتبارات أخلاقية وقيمية

من الواضح حتى لأشد العقليات ميلا للاختزال - أن السود يفكر كل منهم بطريقة تختلف عن الآخر، ومن الواضح أيضا أن أوان الوحدة العنصرية التي لا تميز بين

الأجناس قد فات.

هل ضياع الهوية الوطنية السوداء أمر مؤسف؟ أعتقد أنه مؤسف، إلا لو كنا نؤمن بأن هذا البلد إجمالا يجسد حاليا تلك القيم والأهداف التي نطمح إلى الوصول إليها. وإذا لم يكن يجسدها فيجب علينا أن نعمل على طرح قيم وأهداف بديلة ما وسعتنا الحيلة. وهذا الصراع ليس بجديد.

ينتقد الفيلسوف تو مي شيلبي Tommie Shelby سياسات الهوية العنصرية نقد أكثر صرامة واعتمادا على السياق التاريخي من نقد بروبيکر و کوبر. ويتميز شيلبي بفهم واضح للتاريخ الأمريكي وتأثير فكرة تفوق العنصر الأبيض في تشكيل هوية الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية. وجدير بالذكر أن مخاوف بروبيکر و کوبر تنبع من قلقها من أن سياسات العنصر في الولايات المتحدة لا تنجم عن"ضعف"المؤسسات اليسارية فقط، وإنها تقضي على إمكانية وجود سياسات طبقية أكثر تقليدية أيضا (8) . أما شيلبي، على العكس من بروبيکر وكوبر، فيوجه نقده إلى مشروعات الهوية عند مختلف الجماعات الاجتماعية السوداء على مر السنين، وترجع أصول هذا النقد لا إلى القلق من وجود القمع في سياسات الهوية فحسب، ولكن إلى الرأي القائل بأن السياسات التي تركز على الهوية الجمعية السوداء قد تؤدي إلى قمع سياسات الاختلاف"داخل المجتمعات السوداء نفسها أيضا."

ويعترض شيلبي تحديدا على"نظرية الهوية الجمعية السوداء. ففي عمل فلسفي مطول ينم عن فكر عميق (234:2002 Shelby) ، يقول شيلبي: إنه على الرغم من مزاياها فإن «تكوين عرقية سوداء غير ضروري لبناء الروابط الفعالة بين السود، ومن شأنه أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت