ولكل سؤال أربع إجابات محتملة، ويبين الجدول (5 - 4) معدل الاختيارات الأشد تطرفة في العرقية لدى المستجيبين من كل جماعة عرقية.
أولا، أقل ما يبعث على الدهشة أن كل أعضاء جماعات الأقليات العنصرية والعرقية الثلاث يكشفون عن إحساس قوي بالهوية العرقية يفوق البيض بدرجة كبيرة. وكل هذه الاختلافات لها دلالات إحصائية كبيرة (001 > p) ، عدا أن الآسيويين يعربون عن الانتماء إلى عرقياتهم بدرجة تزيد على البيض بها مش بسيط (10. > p) . وفي حقيقة الأمر أن البيانات التي يحملها الجدول (5 - 4) تقلل من شأن الهوة الفاصلة بين البيض والأقليات العرقية. فالبيض يتسمون بارتفاع شديد في معدل اللامبالاة تجاه عرقياتهم، فمثلا في إجاباتهم عن السؤال: «ما المعدل الذي تنظر به إلى نفسك باعتبارك شخصا (منتمية إلى العرق الذي اخترته) ؟» قال 72? من البيض إن ذلك"لا يكاد يحدث مطلقا"أو"ليس كثيرا"، بينما نجد بالمقارنة أن 10% فقط من المنحدرين من أصول أمريكية لاتينية و 29% فقط من السود غير مكترثين بجهاعاتهم العرقية. هذه النتيجة ليست غريبة من منظور واحد، وهو أن البيض كانوا هم الجماعة العرقية الأكثر عددا في أمريكا منذ البداية ولايزالون، ولذلك قلما يعيشون خبرة العنصر باعتباره ملمحة بارزة في الهوية. لكن هذه النتيجة تبين أمر يثير الدهشة وهو استمرار هذه الرؤية حتى في المناطق التي لا يمثل فيها البيض أغلبية. فالناطقون باللغة الإسبانية يعربون عن أشد إحساس بالانتماء إلى جماعتهم العرقية على الرغم من أنهم الآن أكبر جماعة عرقية في مقاطعة لوس أنجلوس.
ثانية، يكشف المهاجرون الناطقون باللغة الإسبانية عن أقوى الهويات العرقية، وعن أضعف حس بالهوية والروح الوطنية الامريكية كما تبين لنا من قبل فمثلا قال ?72 من الناطقين باللغة الإسبانية ممن ولدوا في الخارج إنهم يشعرون بأن عرقياتهم"مهمة جدا"، بينما بلغت نسبة أقرانهم من الناطقين باللغة الإسبانية المولودين في أمريكا ?58 فقط