فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 574

ثالثا، إذا انطلقنا من فرضية"القاعدة الاستثنائية الخاصة بالسود" (Sears and 2006 Savalei) ، فمن المتوقع أن يكشف السود عن أشد إحساس بالعنصرية من بين الجماعات العرقية الرئيسية كافة. لكن المنحدرين من أصول أمريكية لاتينية كشفوا عن إحساس بالهوية العرقية يفوق بعض الشيء إحساس السود بها (وإن كان الفارق كبيرة [001.> p] فقط في ما يتعلق بالسؤال: «ما المعدل الذي تنظر به إلى نفسك باعتبارك شخصا منتمية إلى العرق الذي اخترته؟» ) . ولكن عند تطبيق النموذج الاندماجي على الناطقين باللغة الإسبانية، فمن المتوقع أن إحساسهم بالوعي العرقي سيتراجع بمرور الزمن، ويبدو أن هذا هو المسار الذي سار فيه معظم المهاجرين الأوروبيين إبان نهاية القرن؛ حيث اندمجوا في التيار الرئيسي للمجتمع الأمريكي (2003 Alba 1990; Alba and Nee) . وفي النهاية، نستطيع أن نتوقع ضعف الهوية العرقية عند الناطقين باللغة الإسبانية بعد أجيال عدة من الجيل الأصلي المهاجر. أما السود الذين ابتعدوا زمنية في الأغلب عن جذورهم الإفريقية فقد مروا تاريخيا بظروف أصعب لدي عبورهم خط الفصل اللوني للاندماج في المجتمع بمفهومه الواسع.

ولكي نختبر هذه الفكرة اختبار أولية بسيطة، قسمنا الناطقين باللغة الإسبانية إلى المولودين في الولايات المتحدة والمولودين خارجها. وكما نرى، فإن المهاجرين فقط من بين الناطقين باللغة الإسبانية هم الذين لديهم إحساس بالهوية العرقية أقوى من إحساس السود. ويكشف المهاجرون المنحدرون من أصول أمريكية لاتينية عن إحساس أقوى كثيرة بالهوية العرقية؛ حيث يقول 75? منهم إنهم ينظرون إلى أنفسهم"غالب"على أنهم ناطقون باللغة الإسبانية، بالمقارنة بنسبة 53? من المستجيبين السود. وبالمقارنة نجد أن الناطقين باللغة الإسبانية المولودين في أمريكا لا يختلفون اختلاف حادة عن السود؛ حيث إن 56? منهم فقط يرون"غالب"أنهم ناطقون باللغة الإسبانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت