فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 574

أن هناك الكثير مما يمكن عمله في مجال قياس مضمون الهوية الوطنية. ولكن يبدو أن الكثير من الأمريكيين يؤمنون بسات مهمة من سمات العقيدة السياسية الاحتوائية، وفي الوقت نفسه يعتنقون تعريفات إقصائية للهوية الأمريكية تقوم على الولادة والديانة

في التحليل الذي يقدمه هذا الفصل، تعتبر نقطة بداية القياس هي التمييز بين التعريف والتباهي. وسواء أكانت اختيارات الهوية لدى المواطنين العاديين تعكس استراتيجية"هيمنة"أو استراتيجية"تقاطع"، فهذا أمر يتم قياسه عن طريق سؤال واحد يتعلق باختيار التصنيف الذي ينتمي إليه المستجيب. فقد سئل المستجيبون في الاستطلاعات الاجتماعية الخاصة بمقاطعة لوس أنجلوس: «في ما يتعلق بالمسائل السياسية والاجتماعية، هل ترى أنك أساسة أمريكي فقط، أم أنك أساسا عضو في جماعة عرقية ما، أم الاثنان معا؟» . وأدت الإجابات إلى تقسيم تصنيف الأمريكي إلى"وطني"و"عرقي"و"مزدوج".

واستخدمت مجموعة من المؤشرات القياس المكون الفعال في الهوية الوطنية أو شدة الانتماء الوطني الذي يشعر به المرء. وجدير بالذكر أن استطلاعات الانتخابات الوطنية الأمريكية لعامي 1992 و 2002 والاستطلاعات الاجتماعية العامة وردت فيها أسئلة عن حب الوطن والمشاعر المتعلقة بالعلم الأمريكي. كما استخدمت المؤشرات الخاصة بالوطنية نفسها في الاستطلاعات الاجتماعية لمقاطعة لوس أنجلوس إلى جانب سؤال عن الاعتزاز بأمريكا. وتم الجمع بين هذه البنود لتكوين مؤشر للوطنية يتراوح ما بين صفر و 6 درجات. وفي الاستطلاع الاجتماعي العام لسنة 1996، أدرجت ثلاثة أسئلة عن الدلالة النفسية لكون المرء أمريكية، كما تضمن هذا الاستطلاع عشرة بنود أخرى لتقييم الاعتزاز بجوانب معينة من جوانب التاريخ والمجتمع الأمريكي التي تتراوح بين الإنجازات العلمية وطبيعة العلاقات بين الجماعات. وقد تم الجمع بين هذه البنود العشرة لتكوين مقياس الاعتزاز بأمريكا، وهو مؤشر آخر من مؤشرات الوطنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت