فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 574

وفي ضوء المتغيرات السياسية، نرى إرهاصات ترتيب مختلف للعنصر (أي مختلف عن قطبي السود أو ذوي الأصول الأمريكية اللاتينية، والبيض أو الآسيويين) . أما بالنسبة إلى الانتهاء الحزبي، فإن الفرق الملحوظ الوحيد بين المستجيبين عن الأسئلة المعيارية والمستجيبين عن أسئلة توزيع النقاط يتجلى عند الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية، وهو فرق لا يستهان به. فبينما نجد أن المستجيبين عن الأسئلة المعيارية بينهم نسبة ض خمة من الديمقراطيين (72? ديمقراطيين و 26? مستقلين) ، في حين أن الانتهاء الحزبي لدي المستجيبين عن أسئلة توزيع نقاط الهوية أكثر توزيع (42? فقط ديمقراطيين، و %.37 مستقلين، و 21? جمهوريين) . وتتناسب هذه النتيجة مع ما خلصت إليه البحوث السابقة حول الرابطة القوية، وربما الفريدة، بين الجماعة العنصرية والانتماء الحزبي الديمقراطي لدى الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية (1994 Tate 1993 ; Dawson) . كما نرى في الجدول (4 - 3) أننا لو وسعنا من تعريف جماعة"الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية"بحيث تضم المستجيبين عن أسئلة توزيع الهوية، فإن السياسات الحزبية لدى الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية لن تظل ديمقراطية صرفة كما هي الآن.

وأخير، في ما يتعلق بالتحرك السياسي الإيجابي، يبين الجدول (4 - 3) وجود حساسية في الرأي العام مصدرها ثنائية الأبيض والأسود تجاه تعريف الانتماء إلى الجماعة حسب توصيف"أبيض"و"أمريكي من أصل إفريقي". فعندما يتم تعريف الانتماء في إطار الأسئلة المعيارية، نجد فجوة كبيرة بين البيض والسود؛ حيث إن 36? من الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية، و 13% فقط من البيض يؤيدون بشدة حكم المحكمة العليا في قضايا جامعة ميتشيجان، و 46? من البيض و 28% فقط من السود يعارضونه بشدة. وعندما نقارن بين المستجيبين لأسئلة توزيع النقاط، نجد أن الخط الفاصل بين البيض والسود يكاد يتلاشي إذ يبدو أن البيض من بين المستجيبين لأسئلة توزيع النقاط يميلون إلى دعم التحرك الإيجابي بقوة أكثر من الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية الذين أجابوا عن أسئلة توزيع النقاط، على الرغم من أن عدد المشاهدات منخفض جدا بحيث لا يمكن الاستدلال بها على شيء. وكا في الفروق على مستوى التعليم والدخل والانتهاء الحزبي، فإن الاختلافات على مستوى دعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت