وفي حالة المستجيبين الذين يعتبرون أمريكيين من أصل إفريقي أو من أصل آسيوي أو أمريكي لاتيني أو بيضا وفقا لتوزيع النقاط فقط، تبلغ نسب توزيع نقاط الهوية في الشريحة التي تتراوح ما بين 1 و 5 نقاط 90% و 88 و 94? و 86? على التوالي. وهكذا يمكن القول، مثلما توقعنا في موضع سابق من هذا الفصل، بأن أولئك المستجيبين ذوي العتبة المنخفضة في تعريفهم لهويتهم هم الذين لا نكاد ننتبه إليهم في إطار صيغ السؤال المعيارية القطعية.
هذه النتائج التي يتمخض عنها استطلاع"جولدن بير"تؤكد أن الصورة العرقية أو العنصرية لكاليفورنيا أكثر تعددية على المستوى العنصري، وأن عملية تحديد الناس هويتهم العرقية أو العنصرية عملية ذاتية و متفاوتة بصورة تفوق ما نفترضة في المؤشرات المعيارية لقياس العناصر والأعراق. كما أن هذه النتائج تؤكد أننا قد نفقد قدرة كبيرة من التفاوت المحتمل في طريقة تحديد الأشخاص لهوياتهم العرقية والعنصرية، خصوصا في حالة الانتماء لتصنيف الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية. باختصار، إن ما يتضح لنا يتوقف على كيفية طرح السؤال. ولكن يظل من الواجب أن نؤكد أن تغيير الطريقة التي ينظر بها المرء إلى حدود الهوية العرقية أو العنصرية له تبعات تتعلق باستنتاجاتنا عن جماعات عرقية أو عنصرية بعينها. بعبارة أخرى، كيف نقارن"من يوزعون النقاط"بمن"يجيبون عن الأسئلة المعيارية المعتادة"؟ لو تشابه أولئك وهؤلاء، فيما عدا حساسيتهم الصيغة السؤال، فينبغي ألا نتوقع أن تجد اختلافات كبيرة عن الحقائق المستقرة والمقبولة على نطاق واسع في ما يتعلق بالاختلافات الديمغرافية وتلك المتعلقة بالمواقف بين الجماعات العرقية أو العنصرية المختلفة.
ولكن كما أشرنا من قبل، فإن ظهور هذه الاختلافات أمر وارد؛ لأن الأولوية النسبية والتعبير المتفاوت عن هوياتنا العنصرية والعرقية يشي بمستوى الرفاهية المادية الذي يعيش فيه المرء وبتوجهاته الاجتماعية والسياسية. ولا بد من أن نعترف أن استطلاع"جولدن بير"ليس مصمة لإجراء تحليل دقيق لتبعات تعريف الحدود العرقية والعنصرية