فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 574

المتعلق بالهوية تبعا للسياق الاجتماعي (Reyes Schramm 1979;Shiloah and Cohen 1985) . كما تعود إلى الجهود المبذولة في مجال علم النفس الاجتماعي حول الهويات المتعددة (2003 Brewer 1999, Roccas) . ويلاحظ أن التركيز هنا كان على حاجة الناس إلى التمايز والاندماج وسط الجماعات، كما توضح بروير Brewer في نظريتها عن التمايز الأمثل. فتقول في بحوثها إن الناس يغيرون الأولوية التي يعطونها لهوياتهم المختلفة لكي يحققوا التوازن بين الحاجة إلى الاندماج والحاجة إلى التمايز. كما يستلهم البحث أيضا إنجازات علم النفس الاجتماعي التي تتناول كيفية فهم أعضاء الجماعات الداخلية - الذين يعتبرون أقل انسجاما مع النموذج المتعارف عليه لهوية الجماعة - لهويتهم وعلاقتهم بغيرهم من أعضاء الجماعات الداخلية (2001. Marques et al) ، حيث يمكن أن يشعر أبناء الجماعة الداخلية الذين يعتبرون أقل انسجاما مع النموذج المتعارف عليه للهوية بضغوط شديدة للانسجام مع معايير الجماعة الداخلية؛ لأنهم معرضون أكثر من غيرهم الخطر النبذ ومن ثم عدم تلبية حاجتهم إلى الاندماج.

أما في الدراسة التي أجراها مؤلفا هذا الفصل فقد استخدمت قياسات الهوية لسبر مشاعر المستجيبين تجاه الموسيقى المزراحية وأناط استماعهم لها، إلى جانب مستوى تواصلهم مع أعضاء الجماعة الخارجية. وتمثل مشاعر اليهود المزراحيين تجاه الموسيقى المرتبطة بمجتمعهم في سياق الثقافة الإسرائيلية، والمرتبطة أيضا بالموسيقى العربية، سبي للوقوف على مساحة الهوية المعقدة في الأراضي المتنازع عليها. فقد اختبرت الدراسة قياسات المتغير المستقل المتعلقة بالموسيقى المزراحية والاتصال بالآخرين العرب لتري إذا ما كانت ترتبط بالمواقف السياسية من الفلسطينيين. وأمكن في هذا الإطار استخدام الأسئلة المغلقة لتحديد إذا ما كانت هناك علاقة ما بين المتغيرات الثقافية أو متغيرات الهوية والمتغيرات المرتبطة بالمواقف السياسية، واتجاه هذه العلاقة وقوتها، لكن الأسئلة المغلقة لا توضح كيف تتم ترجمة هذه العلاقة على أرض الواقع؟ أو لماذا نرى تلك العلاقة بالذات بين هذه المتغيرات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت