فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 574

وتستند هذه الدراسة إلى مفاهيم تيلي (2003 Tilly) عن الحدود، حيث إن مفهوم"نحن في مقابل هم مهم للتفكير في كيفية تفاعل الحدود مع التصوير الإعلامي لمفهوم الضحية، وهو ما يرجع جزئية إلى أن نمط تعرض الناس للأخبار المنحازة للفلسطينيين (أو للإسرائيليين) ، ما يجعلهم أميل إلى التماهي مع الضحية. وفي هذا الصدد، يقدم لامونت (2001 Lamont) مفهوما للهوية يفيد في التفكير في كيفية تعريف الجماعات هويتها في مقابل الجماعات الأخرى."

كذلك إذا كانت المناقشات في الكتابات المتعلقة بالتصويت في الانتخابات الأمريكية، والتي تتناول التأثير الإعلامي، لا تشير بصراحة دائمة إلى الكتابات عن"الهوية"، فإنها تحمل دلالات مهمة تشير إليها. فنجد مثلا أن عددا من الباحثين مثل إينجير وكيندر (1987 Iyenger and Kinder) و کروسنيك وكيندر Krosnick and Kinder) (1990 يفترضون أن التوجيه يعني التلاعب بالمواطنين من دون وعي منهم ومن دون إرادتهم(4) . وطبقا لهذه المقولة، فإن الأفراد الموجهين «ضحايا يجتاحهم شلال من الموضوعات والصور الصحفية» . وباختصار، يمكن القول إن مضمون التغطية الإعلامية الإخبارية وتوجهها يعتبر عاملا مؤثرة في الرأي العام. وينبني هذا الرأي على أن الهوية لا تؤدي دورة محورية في هذه العملية. أما ميلر وكروسنيك (312:2000 Miller and Krosnick) فيريان على العكس من ذلك أن الأفراد الذين يبدو عليهم آثار التوجيه هم خبراء في السياسة يبدو أنهم اختاروا الاعتماد على مصدر يثقون به كي يساعدهم ... على إصدار الأحكام على الأحداث السياسية». ويقولان إن الباحثين يفترضون دائما أن الاهتمام الإعلامي الإخباري بقضية سياسية ما يرفع من تأثير هذا الإعلام في تقييم المهمات الرئاسية؛ لأن التغطية الإعلامية تعزز الوصول إلى المعتقدات المتعلقة بهذه القضية في ذاكرة المواطنين، ما يؤدي تلقائية إلى زيادة تأثيرها في الأحكام المتعلقة بها. ويبين بحث ميلر و کروسنيك أن التغطية الإعلامية لقضية ما، تؤدي بالفعل إلى زيادة إمكانية التوصل المعرفي إلى المعتقدات المتعلقة بها، لكن هذا لا يؤدي إلى التوجيه. هذه الدراسات كلها ترتبط بالهوية، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت