فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 574

التجربة واستطلاع آراء أصحاب الهوية الفعليين، يتضح أن المزج بين المناهج المختلفة يمكن أن يعالج جوانب القصور الموجودة في أي منهج على حدة.

ويلاحظ أن المنفعة التي نجنيها من التجارب في مقابل هذه الأسئلة المتعلقة بالثبات الخارجي هي التحكم التجريبي والربط العشوائي بين المشاركين و شروط التجربة. ففي دراسة سيلفان ونادلر، تم الربط العشوائي بين المشاركين الأمريكيين وأحد شروط الدراسة. والمعروف أن فائدة الربط العشوائي تتمثل في أن الباحث يستطيع التأكد إلى حد كبير من أن التحكم التجريبي وحده هو الذي يختلف اختلافا منهجية في ما بين الجماعات المختلفة موضع الدراسة. ونظرا إلى أن الربط يتم عشوائية بين المشاركين وشروط التجربة، فإن أي تفاوت في ما بين المشاركين لابد من أن يظهر كتداخل عشوائي في نتائج الدراسة، لا في صورة تحيز منهجي في النتائج. ويلاحظ أن التوزيع العشوائي غير ممكن مع المستجيبين الإسرائيليين والفلسطينيين؛ لأن الربط يتم بينهم وبين الشروط على أساس هويتهم الحقيقية. وإذا كان ذلك من شأنه أن يساعد على تحقيق الثبات الخارجي، فإنه يخلق مشکلات عدة تتعلق بتحيز الاختيار؛ فمن الممكن أن تجد فروقة منهجية بين الجماعات في العينة المكونة من الإسرائيليين والفلسطينيين غير المتغيرات التي يبحثها الباحث. كما أن التحكم التجريبي يعني أيضا أن المستجيبين يشاركون في التجربة داخل بيئة يتحكم فيها القائم بالتجربة، وعلى العكس من المشاركين في استطلاعات الرأي التي تتم عبر البريد أو الاتصال الهاتفي، فإن القائم بالتجربة هنا يمكن أن يتأكد نسبيا من أن الشروط التي شارك في إطارها كل مستجيب هي الشروط نفسها تقريبا. ولذلك، فإن التحكم التجريبي التوزيع العشوائي يساعد على التأكد من أن المتغيرات المستقلة المقصودة فقط هي التي تختلف اختلافا منهجية في ما بين الجماعات موضع الدراسة.

دراسة الهوية باستخدام مناهج الاستطلاعات المغلقة

على الرغم من أن استطلاعات الرأي لا تسمح بالتوزيع العشوائي أو التحكم التجريبي، فلعلها أشبه المناهج بتصميمات البحوث التجريبية لدراسة الهوية. ففي مناهج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت