مشاعرهم إزاء طرفي الصراع، وعن المسؤول عن الصراع، وعن آرائهم عن نوعية العلاقات المستقبلية بين الجماعتين، بما في ذلك احتمال حل الصراع في القريب العاجل. ثم طلبت الأسئلة الأخيرة في الدراسة من المشاركين أن يتوقفوا عن تأدية دورهم في المحاكاة وأن يدلوا بآرائهم الشخصية عن الصراع العربي - الإسرائيلي. وأخيرا، طرحت عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بالتوزيع السكاني. وتمثل الأسئلة التي طرحت بعد عرض الموضوع المتغيرات التابعة في تلك الدراسة.
وقد كشفت تلك الدراسة التي أجريت على عدد من المشاركين الأمريكيين أن التلاعب بالهوية يؤدي إلى التأثير بشدة في تقييم المشاركين لكل من اليهود الإسرائيليين والعرب الفلسطينيين، لكنه لا يؤثر تأثيرا يذكر في تقييمهم لما يمكن أن يحمله المستقبل. واتسمت هذه النتائج بالاتساق مع الفكرة المحورية لمؤلفي هذا الفصل، حيث أشارت النتائج، على ما يبدو، إلى أن العوامل التي يمكن أن تؤثر في مفاهيمهم عن هاتين الجماعتين لا تؤثر بالضرورة في الانطباع العام بالتفاؤل أو التشاؤم بشأن المستقبل. وبالنسبة إلى الحلول المحتملة للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي الافتراضي، رفض المشاركون الملتزمون التزاما كبيرا بشرط الهوية فكرة الاندماج، بينما أوصى به أولئك الذين يظهرون التزاما ضعيفة بشرط الهوية. وهذا ما يبين أن هذه الاستراتيجية التجريبية تكشف عن قدر من التفاوت في التوجهات تجاه"الآخر"
ويلاحظ أن وسائل التحكم التجريبية المستخدمة في دراسة سيلفان ونادلر (2005)
مأخوذة من دراسة برجر ولکان (1966 Berger and Luckmann) ، اللذين يبحثان التفاعل الاجتماعي الثانوي بطريقة تتسق مع أساليب التحكم في الهوية المستخدمة في هذا الفصل، للتوصل إلى مستوى الالتزام الشديد أو الضعيف بهوية الجماعة (حيث يعتبر هذا الالتزام معادلا للهوية) ، إلى جانب فكرة كون المرء ضحية. ويزعم برجر ولكان أن الهوية تشکلها العمليات الاجتماعية وتعيد تشكيلها العلاقات الاجتماعية. ومن المكونات المحورية لعملية التفاعل الاجتماعي اللغة، وهي الأداة التي تستخدم على وجه التحديد