الصفحة 34 من 278

وهم يهتفون لعرفت أنهم مأجورون، فقد أخطأوا مرارا في ذكر اسم المشروع واسم المعهد ولفظوا بصعوبة اسمك الكريم يا دكتور شاين.

عاد الدكتور برهام في هذه اللحظة وكان يصرخ غاضبة: صار الجشع سمة الناس كلهم، لم يعد أحد يقنع بالقليل سواء كان العمل انسانية من أجلهم أو كان من أجل مرشح سياسي کاذب، أقسم أنني استأجرت مسيرة أضخم من هذه ومشت يومئذ ضعف هذه المسافة بنصف هذا المبلغ عند تأسيس المعهد التقني.

سال شاين زميله: لم هذه الأساليب يا دكتور برهام؟ اندفع مالا دون طائل ونحن نعمل في مشروع مراجعة الحاجات من أجل صراخ حناجر كاذبة؟ و رد برهام انصرف يا زميلي إلى البحث العلمي، واترك لي هذه الأمور التافهة، حتى لا تفقد صفاء النفسي، حتى العمل الوطني حولته المخابرات الى منفعة متبادلة. دعونا نعد مقابلة صحفية تبرز أهمية مشروع مراجعة الحاجات وغاياته الانسانية النبيلة.

لم يكن من السهل الوصول إلى مقابلة ترضي كل الأطراف للخلاف العميق بين وجهة نظر العالم شاين ووجهة نظر الصحفيين، فالعالم شاين يرغب في أن يشرح الأفكار العميقة والنواحي الفلسفية التي يتضمنها مشروعه، بينما رغب الصحافي الأول في أن يوجز العالم شاين حديثه الفكري ويتوسع في التحدث عن نفسه وعن حياته الشخصية وخاصة الجانب العاطفي منها، وقال الصحافي الثاني: أنا سمعت المسيرة تهتف في الشارع فلحقتها وما يهمني هي الشعارات التي طرحتها المسيرة، لا للتلوث لا للعنف، لا للتسلح. وقال الثالث: قراء مجلتي يحبون المواضيع الخفيفة التي لا تتعب الذهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت