فرنسا يحبون الأجسام النحيلة. اجابت فهيمة: أن الربان طوني هولندي وليس فرنسيا، وقد اخبرني وهو يطري جمالي أن ربابنة السفن يفضلون المرأة الممتلئة.
وقف غالي حانقا وسار متبعد عن زوجته التي سألته: إلى أين انتم ذاهبون يا غالي؟.
رد غالي متأففة: ايوجد مكان غير مطعم المركب أو کابين القيادة، اعاننا الله على نسائنا والهمنا الصبر والسلوان حتى في مكان ضيق كظهر السلحفاة، يسالتنا إلى أين انتم ذاهبون.
تمددت فهيمة على السرير الضيق، وحاول غالي أن ينام على السرير الأخر ولكنه كان يستيقظ فجأة، وينظر مستغربة المنظر الذي يحيط به، ثم يتذكر الرحلة، فيزداد مقتأ للوضع الذي هما فيه الآن.
اخذ التعب من غالي كل مأخذ وشعر بارهاق شديد، فغط في سبات عميق. . لم يستيقظ منه إلا ويد الربان تهزه بعنف، فتنبه من نومه وصرخ: ماذا حدث؟ فوجد الربان يضحك في وجهه قائلا: قم وايقظ زوجتك وتعالا لنتناول الإفطار معا في مواجهة شاطيء جزيرة الميني شوز وسيبزغ الفجر عما قريب.
نهض الربان بعيدا عن طاولة الافطار وقال: تعالي انظري سيدتي الجميلة تشاهدي الجزيرة ممتدة أمام بصرك.
اقتربت فهيمة ونظرت فامتعضت وكاد يغمى عليها وصرخت: غالي، اري صحراء قاحلة، كيف سنعيش وسط رمال جرداء.
نهض غالي من هول الكلام وقفز قرب زوجته وهاله منظر - الكثبان الرملية فقال بدوره: لا أعطاك الله عافية يا دكتور برهام