-حطت الطائرة قرب الساحل بعد رحلة طويلة، قطعها الطيار على مراحل وكان المتطوعان يقطعان المرحلة الأخيرة حين سمعا من مذياع الطائرة خبر الحادث المؤسف الذي وقع في الحمام فقال غالي الفهيمة: هل عرفت ما هو المقصود من الحادث المؤسف؟. ردت فهيمة: هذه هي المحاولة الثانية للخلاص منا. ثم استرسلت: اتعتقدون يا غالي .. في كل مرة ستسلم الجرة.
يقول المثل والثالثة ثباتة.
سنموت في الاعتداء الثالث، انا خائفة يا غالي، لم لا ننكص على اعقابنا وننسحب من مشروع مراجعة الحاجات.
لسبب بسيط لاننا لا نملك مالا، وصرنا في مكان نجهله وسيسلمنا الطيار إلى ربان المركب.
فتح الطيار باب الطيارة، ودعاهما إلى النزول بادب جم. نزلا فشاهدا المركب واقفة قرب مجموعة من الزوارق الصغيرة. قال الطيار: هذا هو مرکبكا وها هو الربان في انتظاركا. ارجو لكما رحلة ممتعة.
اقلع الطيار بطائرته ملوحة بيده للمتطوعين الشهمين اللذين بقيا ينظران بخوف من التقدم خطوة واضحة في اتجاه المركب. ثم قطع غالي الصمت قائلا: انه مقدور من الله، هيا يا حرمنا المصون لنتكل على الله. ان سار غالي وتبعته زوجته حتى قطعا الممشى الخشبي الممتد لسانا طويلا في البحر، ثم صعدا إلى المركب فتقدم الربان محيية وقدم نفسه: أنا الربان طوني احسن ربان في الأطلسي.
قال غالي: أنا الدكتور غالي وهذه هي حرمنا المصون الدكتورة