الصفحة 210 من 278

المؤرخين تعبير الحضارة، وأساء إليه الديماغوجيون حتى أفرغوه من مضامينه الانسانية من هو الرجل الحضاري ومن هو الرجل المتخلف؟؟

يبدو أي ثري يسوق سيارته الفخمة، ويرتدي صرعات الأزياء ويربط عنقه بعقدة تحمل لؤلؤة ثمينة، يبدو هذا الثري في عرف العصر أكثر حضارة من أي عالم يصرف وقته في البحث العلمي، أو أي مدرس يلم بأبحاث كثيرة ولكنه يرتدي ثيابا قديمة أو يجهل كيف يربط عقدة عنقه، وقس على ذلك أمورا كثيرة. أن أية امرأة متحذلقة في صالون عصري في عرف هذا العصر أقرب إلى مفهوم الحضارة، من سيدة متواضعة، تهتم بشؤون بينها، ونظافته وتقوم على تربية أطفالها والعناية بصحتهم وثقافتهم فهل هذا حق.

صفق الحضور وغمز المدير الدكتور برهام لكي يطلب من المحاضر أن يختصر فاشار اليه برهام اشارة واضحة، فاختصر المحاضر منهيا كلمته: انني أؤيد مشروع الميني شوز، وأترك للمشروع أن يختار ما يجده مناسبا للحياة الجديدة على ضوء تجربة الرائدين حتى نتوصل إلى تصحيح المفاهيم وتثبيت القيم.

وقفت روزا وصاحت قبل أن يأذن برهام لها بالكلام: أنا ضد المشروع أنا ضد مشروع الميني شوز لانه مشروع تافه، لا يفسح المجال الحفلات عرض الأزياء الفخمة في المستقبل.

صفق الحضور وصفر وتعالت الأصوات واعرضي يا روزا .. اعرضي .. ولا تخافي من أحد، وساد الهرج والمرج مما جعل المدير ينبه من جديد إلى ضرورة الهدوء وعدم التكلم دون اذن، فتدخل برهام وحسم الموضوع فقال: لقد ناقشنا الأمور الخطرة وسنصوت عليها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت