الصفحة 208 من 278

اتجهت روزا الى أول مقعد شاغر في الصف الأمامي، وجلس المدير خلف المنصة ووقف الى جانبه برهام الذي بدأ الجلسة فورا دون أن يحصي الحضور فقال: حضرات الزملاء الأكارم .. افتتح جلسة المعهد التقني لمناقشة برامج مراجعة الحاجات، ولا يسعني في بدء الجلسة الا أن أرحب بالمتطوعة الثالثة وهي عارضة أزياء روبير رودان الشهيرة السيدة روزا.

وقفت روزا وحيت الحضور، فدوى التصفيق والتصفير فصاحت و شكرا شكرا، وصاح صوت قائلا «صار مشروع الميني شوز رائعة .. سجلوا اسمي المتطوع الرابع، وضج الحضور بالضحك، واستمرت الضجة مما جعل المستر توم يضرب بيده على الطاولة مرارة ثم صاح أرجو الهدوء من السادة الزملاء، فعاد الهدوء، وتابع برهام قوله «وأنقل اليكم اعتذار الرائدين عن حضور الجلسة لأنها فضلا البقاء في الفندق طلبا للراحة، استعدادا لسفرهما في أقرب وقت ..

وتابع برهام كلامه: أيها السادة .. نجابه اليوم تطورة حضارية غير واضح المعالم والأهداف، يسير بالبشرية نحو أخطار بدات تلوح في الأفق، وصار من واجبنا أن نعيد النظر في مدنية العصر تفاديا لتلك الأخطار الناجمة عن التلوث والأجرام المتزايد والتسلح المدمر ومن اجل هذا طرحنا مشروع مراجعة الحاجات وآمل من الزملاء أن يقدموا لنا مطالعاتهم في هذا الصدد فمن يريد أن يتكلم؟

طلب أحد الأعضاء الكلام ووقف وقال: الحضارة تعبير جميل عن معطيات الانسان الرائعة وهو تعبير يخص الانسان وحده ويفصح عن انسانيته، ووجوده البشري الهام، ولكنه والأسف يملا قلوبنا، لاحظنا اساءة استعمال هذا التعبير في مؤلفات كثيرة، حتى شوه بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت