تزورك ماتك في حياتك بعد الآن. وساعد زوجته على الصعود فصعدت، وصعد بدوره فاقترب شاين وشد على يد غالي وقال: أشكركا من أعماق قلبي على تلبيتکا دعوة المعهد التقني، وعلى تطوعكا البالغ الأهمية، وأتمنى لك السعادة والحناء في رحلتكما في
ماضي الانسان.
رد غالي مازحة: شكر الله سعيكم. ثم التفت إلى الدكتور برهام وساله: أتريد أن تضيف شيئا يا دكتور برهام. فقال برهام: وصيتي لكما ألا نهتها بتوافه الأمور وزيف المظاهر وكذبها، جربا أن تعيشا بصفاء الانسان الأصيل، فتشا دائما عن سعادتکا حتى نقتبس عنك سر سعادة الانسان ..
تابع غالي سخريته قائلا: شكرا على وصيتك، ونوصيك بدورنا بارسال حوائجنا إلى أهلنا بعد وفاتنا، وقل لهم نحن بخير، طمئنونا عنكم.
دار محرك الطائرة، ولوحت فهيمة بيدها وقالت: الوداع با دکتور برهام الوداع با بروفسور شاين.
صرخ برهام: لا تقولي الوداع يا دكتورة فهيمة لأننا سنلتقي كثيرة في المستقبل قولي إلى اللقاء.
بدأت الطائرة ترتفع وما زالت الأيدي تلوح معربة عن العواطف التي ربطتهما في زمن قصير، ولكنها عميقة ومكثفة فظهر الحزن على البروفسور شاين وحين دخلا مکتب برهام، رأي برهام وجه شاين فسأله: هل أنت حزين على فراقها؟.
أحببتها يا دكتور برهام وكاني أعرفها منذ طفولتي، أحببتها.