الصفحة 194 من 278

سطح الجلد .. ثم يستقر في القلب فينطق اللسان بحسبب الأهواء المتقلبة، والأمزجة الوقتية، ما رأيك بهذا الوصف الدقيق للمنطق النسائي غير الدقيق.

اقتربت فهيمة من غالي ووضعت رأسها على صدره وقالت: اهملتم أمرا هاما يا غالي، ألا وهو وحي المرأة النابع من طبيعتها المرهفة في الظرف العصيب. . ارفع غالي وجه زوجته بأنامله ولثم ثغرها، وأحسا بحركة قرب الباب، فابتعدت فهيمة خجلة عن غالي، ودخل البروفسور شاين والدكتور برهام، فبادرتها فهيمة بالسلام محيية بيدها بينما تقدم غالي نحوهما متسائلا: نكاد ننفجر سأمة وملة أنحن مسجونون؟

قال برهام - لن تنتظرا بعد الآن دقيقة واحدة. قالت فهيمة - توقعت قرب رحيلنا حال وصول الطائرة.

استغرب برهام كيف حزرت فهيمة؟ فشرح غالي كيف استنتجت زوجته بمنطق مضحك خال من المنطق ودهش حين تقدم برهام وصافحها مهنئة براعتها في التوقع، فسأل غالي: هل سنرحل بعد الاجتماع مباشرة يا دكتور برهام.

قال برهام - سترحلان فورا قبل الاجتماع، ستنقلكم الطائرة الى المركب الذي ستسافران على ظهره إلى جزيرة الميني شوز. وقد اصطحبت البروفسور شاين ليحضر هذه اللحظة التاريخية ويشاهد بنفسه أول خطوة عملية في تنفيذ المشروع.

وقف شاين صامتا وبدا على وجهه أنه فوجيء بالقرار كغالي وفهيمة، وأن برهام قد دبر الخطة وحده دون اعلام أحد. فقالت فهيمة: كيف نرحل على هذه الصورة المبتورة؟ ماذا سيحدث لنا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت