الصفحة 192 من 278

تساءلت فهيمة عمن قدم بالطائرة فلم يجب غالي، فعمدت إلى مناقشة الأمر بصوت عال فقالت: ذكر الدكتور برهام بأنه سيتصل مدير المعهد ليعرف سبب تأخره ويطلب منه الحضور بأسرع ما يمكن، فظهرت الطائرة المروحية، ثم هبطت على أرض المعهد وهذا ما يجعلنا نستنتج أن الطائرة وصلت من أجل رحيلنا في ماضي الانسان.

استمع غالي إلى منطق فهيمة فلم يستطيع أن يبقى صامتة وتساءل: أي لون من المحاكمة والاستنتاج هذا الذي سمعناه با فهيمة، أهذا منطق ارسطو، أم منطق أفلاطون أم منطق علمي قائم على التجربة والبرهان؟ قلت إن الدكتور برهام سيتصل بالمدير المتأخر ويستعجله على الحضور ثم استنتجت أن الطائرة وصلت من أجل رحيلنا.

ضحكت فهيمة وقالت: هذا منطق زوجتكم فهيمة، وأنصحكم ألا تحاولوا تحليل المنطق النسائي ومعرفة قواعده لأنه فوق التحليل لأنه قائم على الحدس .. هذه الطائرة لنا.

لنفترض أننا أعجبنا بالمنطق النسائي وأحبينا أن نمارسه في الحياة، كيف يتسنى لنا أن نتعلمه ونتقنه يا حرمنا المصون؟

ستعجزون حتى تنقلبوا إلى امرأة، تغمزون الكون بعيون ناعسة وتنطقون بصوت دلع، شرطه الأول والأخير أن يصدر عن امرأة، حتى يكون صحيحة يدعمه ظرفها ودلها وضحكها المزنان.

واتبعت فهيمة عبارتها بضحكتها الشهيرة الرنانة المتميزة في المدارس الثانوية الرسمية والخاصة فضحك غالي وقال: اذن هو منطق ذاتي، يبدأ بالمشاهدة غير الدقيقة بطرف كحيل، ثم ينتشر کاحساس ابتداء من أنامل مدهونة بالأكلادور وانتهاء بعقد عصبية موزعة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت