بفعل منعکس شرطي لا ارادي يحقق ذاته، ولا يخضع للعقل. وأسبابه كثيرة تجاوزت الكشوف الطبية، فما زال الطب عاجزة في كثير من حالات السعال التي استعصت على مسكناته.
قاطعه الرئيس مستفسرا: أهي محاضرة معدة عن السعال؟؟
? بل محاولة لتبرير موقفي الحرج، لأنني لم أكن مصابا بالسعال قبل قدومي الى الاجتماع .. تملكني السعال اثر تحسس برطوبة القبو، وبتأثير دخان السجائر الذي ملا علينا الهواء، فصرنا ندخن معكم ونحن في غني عن التدخين، ولا سيما أن معظمكم من المدخنين الميامين، على الرغم من بحوثكم الطويلة في مضار التبغ.
قاطعه الرئيس ثانية: هل نحن في برنامج نصائح وعبر، أم نحن في جلسة علمية لمناقشة مشروع الميني شوز.؟
أنا شخصيا أري مضار التدخين في الحضارة القائمة، من صميم مناقشتنا التي تتناول مراجعة الحاجات، لأن التدخين عادة مستهلكة لجهود انسانية ضائعة.
اقتنع الرئيس بكلام الزميل ولم يجد بدا من الابتسام له والموافقة فقال: أشكر الزميل على ملاحظاته القيمة، وأرجو أن يمتنع الزملاء عن التدخين، وله أن يسعل بكل قواه متى شاء.
اعترض الزملاء على منع التدخين، بحجة أن التصويت لم ينته على مشروع مراجعة الحاجات، فشعر أمين السر بحراجة الموقف تحت ضغط الخلاف الذي ظهر وضغط ظروف الاجتماع السيئة في القبور فنصح الرئيس بصوت خافت قائلا: أوجز حضرة الرئيس واختصر الجلسة بقدر الامكان، فطالما اتخذت مجالس كثيرة قرارات أكثر أهمية في جلسات أقصر مدة وفي ظروف أشد سوءا في تاريخ البشرية وصار