قال ذلك واتجه نحو الباب وفتحه مرحبا بالمحتفين، فدخل وطواط مدججة بالسلاح وأغلق الباب خلفه ودفع غالي إلى الأمام. فقال غالي: لم هذه المعاملة القاسية يا حامل الرشاش واسمك الآن منادي مضاف کيا طالع الجبل، ألم تأت للاحتفاء بنا.
قال وطواط بقسوة مقطبا وجهه: ارفع يديك .. وهز الرشاش في وجه غالي الذي التفت إلى فهيمة قائلا: طوال عمرنا كانت لنا ثقة شديدة بالمنطق كأفضل وسيلة لدراسة الوقائع .. انما لم تكن لدينا ثقة بالأسلحة التي تعطل المنطق حتى لو كانت بأيدي أصدقائنا وأقربائنا .. وأبناء وطننا.
کرر وطواط عبارته داعية الزوجين إلى رفع أيديها، فرفع الزوجان أيديها ولم يعجب وضعها وطواط فطلب أن يرفعاها إلى الأعلى وصار يصرخ:
أعلى أعلى. رفعت نهيمة ذراعيها عالية، ولكن غالي اختل توازنه ووقع على الأرض ورفع قدميه إلى الأعلى.
قال وطواط: قلت لك ارفع يديك لا قدميك. أجاب غالى: لا تشغل بالك نحن مرتاحون في هذا الوضع.
قال وطواط: اياك أن تخالف أوامري، أنا مرعب الناس أنا قاتل أنا أعظم مجرم في هذه المدينة.
و رد غالي: لن نخالف لك أمرأ، ولكن بقاءنا مستلقون على الأرض يجعلنا في مستوى أخفض من فوهة رشاشك وفي هذا راحة نفسية لنا.
قال وطواط: ابق حيث أنت سأجلس على المقعد وأضع فوهة الرشاش على صدرك وأعلمك ماذا تفعل لتحافظ على حياتك وحياة زوجتك.