الصفحة 108 من 278

شهرة مني ..

جهلك اياي نقص معيب في ثقافتك، هل تعتقد نفسك أكثر

أنا لم أنافس أحدة في حياتي على الشهرة، ولم أسمع بك وأرجو أن تنصرف حالا من منزلي.

تقدم روبير في اتجاه شاين وحدق في وجهه وقال: أرجو أن تسمعني وستبدل رأيك في الحال، شهرتك يا بروفسور محصورة بين عدد محدود من زملائك وركن صغير في مكتبة ثقافية تعرض مؤلفاتك ونظرياتك لقلة من الطلاب النجباء .. بينها اسمي معروض في واجهات المخازن كلها، موجود في حقائب النساء ملصوق على ملابسهن الداخلية، مصمود في غرف نومهن، يكاد لا يخلو متر مکعب في مدينة حضارية من اسمي أو شعاري، لأنني ماركة مسجلة معروفة في جميع أنحاء العالم، أراهن أن اسمي موجود الآن في حمامك، اين حمامك؟ أتسمح لي بالبحث.

قال روبير رودان هذا الكلام واتجه يبحث عن حمام البروفسور شاين، وكأنه لم يعتد على التراجع في أمر جزم القيام به. فتبعه شاين محتدة وهو يقول: أسمح لك بالانصراف، قف في مكانك، ولا تتعدى حدود اللياقة.

دخل روبير حمام شاين غير عابيء بملاحظته وبالبروفسور نفسه ومد يده تعبث بلوازم الحمام وهو يقول: أرني مزيل الشعر الذي تستخدمه لأريك اسمي مكتوبة على غلافه، أين فرشاة أسنانك لأريك شعاري محفورة في صلبها، فمن منا أكثر شهرة يا بروفسور.

عارض البروفسور روبير بجسده مبعدا اياه عن حوائجه ودفعه نحو باب الحمام وقال: لا تهمني شهرتك كمزيل للشعر ولا تسمح لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت