انقذينا يا فهيمة نكاد نفطس تحت المقعد اضغطي زرين أو أكثر.
راحت فهيمة تجرب الأزرار واحدة بعد الآخر، فبدأت الستائر ترتفع، وانفتحت النوافذ وكانا في الطابق العشرين، فدخلت رياح شديدة المكان وعصفت بالثريات التي صارت تهتز، بينما ارتفع المقعد عن غالي ودفعته الرياح ليصبح تحت السرير وهو يصرخ: انقذينا با فهيمة. لقد نشطت الرياح في الجناح، تدبري الأمر لأن الهواء الشديد يمنعنا من التنفس سنصاب باغهاء المرتفعات ..
ردت فهيمة: اصبر قليلا سأعيد ضغطها بالترتيب.
أغلقت النوافذ واسدلت الستائر وصار الجو معقولا ولكن شاشة سينمائية كبيرة جدا ظهرت في الجناح وظهر عليها صور مجموعة من الفتيات العراة ينتظرن مجموعة من الفتيان يخلعون ثيابهم فقالت فهيمة: واخجلتاه .. من هذه المناظر الرخيصة الفاسقة، كيف يبيحون عرض مثل هذه الأفلام في فندق من الدرجة الممتازة.
رد غالي قائلا: هي الدرجة الممتازة التي تتعمق عادة في هذا اللون من المواضيع لأن نزلاءها من المصابين بالتخمة من الأثرياء والسياسيين، ولا يحصلون على هضم مريح الا بعد مشاهدة هذه الأفلام، أديري وجهك الى الحائط أو انزلي تحت اللحاف يا فهيمة، أنت زوجتنا العزيزة ويجب أن نصونك من رؤية الأفلام المنحطة.
-وأنتم يا غالي.
نحن سنتابع الفلم كدراسة تاريخية لمعرفة المستوى الذي وصل اليه سقوط الحضارة الغربية بالأذن من الفيلسوف شبينغل.
فشرتم يا غالي .. اللوحة بين يدي وأنا أديرها.