الصفحة 10 من 278

همس الدكتور برهام في أذن توم: لن تجد فترة هدوء لأن المدينة طوقت المعهد من كل جوانبه. ولا هدوء بعد الآن حتى ننتقل من جديد الى الضواحي.

تنهد الرئيس تنهدة طويلة حسرة على الوضع وقال: هل تنتظر أن نؤجل الجلسة المعلن عنها، ريثما نبيع أملاكنا ونشتري أرضا جديدة ونقيم أبنية جديدة في عدة سنوات. أخشى أن نصاب جميعا في العالم بحالة عصابية.

-سنستغني عن قاعة الاجتماعات ونتقل فورا الى قبر المعهد، أعتقد أن جو القبو أقل ضجة.

أبتسم الرئيس وقال: بلغ الزملاء أن ينتقلوا إلى القبو، فلسنا أول مجتمعين في العالم يستغنون عن قاعتهم الحضارية ليجتمعوا في مكان غير مناسب.

لم يكن القبو معدة لمثل هذا الاجتماع الخطير، فهو غير مكيف، وتنقصه المقاعد المريحة، ولكنه يظل أفضل بكثير من القاعة الرئيسية، للهدوء المتوفر في أرجائه.

وقف أمين السر الدكتور برهام وافتتح جلسة المناقشة بقوله: باسم التكنولوجيا الحديثة، وباسم الدراسات الإنسانية المشرفة، وباسم البحوث الاجتماعية الهادفة، افتتح جلسة المعهد اليمداستيسان، لمناقشة مشروع الميني شوز والتصويت عليه وسيشرح النا رئيس المعهد الأهمية الحيوية البالغة لمثل هذا المشروع الجليل.

حاول رئيس المعهد أن يتحدث، ولكنه ما كاد يفتح فمه، وينطق العبارة الاولى حتى سمع الحضور نباح كلب شديد، فضحكوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت