بالخبراء الخارجيين، ويكون التفكير ملتزمة العادات والتقاليد. وبعد اتخاذ القرار يصبح من المستبعد أن تتم مراجعته و فحصه لمعرفة المشكلات المحتملة والنتائج غير المرغوب فيها المترتبة عليه. ونظرة إلى أن الجماعة غالبا ما تتبنى رأية فوقية وغير واقعي عن نفسها وعن قدراتها على النجاح، فلذلك يصبح من المستبعد أن يكون لديها خطة مساندة / بديلة في
حال الإخفاق، أو القدرة على مراقبة قراراتها الماضية.
وتشكل الثورة الكوبية مثالا مثيرة للاهتمام - مع أنها حالة متطرفة - للتفكير الجماعي خارج بيئة الولايات المتحدة. وبعد أن وصل ثوار کاسترو إلى السلطة عام 1959 كانت القيادة تخضع لهيمنة قياديين أكثر تشددة و تطرفة؛ مثل کاسترو، وشقيقه الصغير راؤول، وأرنستو"تشي"غيفارا. وكان الثائر کاميلو سينفويجوس يتمتع بشخصية كاريزمية آسرة، وكان يفضل سلوك منهج أكثر اعتدالا، بما في ذلك الانتخابات الحرة والنزيهة. وبعيد أن أصبح هذا الخلاف واضحة سرعان ما اختفى سينفويجوس في حادث سقوط طائرة محاط بالغموض. وحتى لو لم تتم تصفيته فعلية، فقد كان من الواضح أنه أصبح معزولا عن الدائرة الداخلية. وكان هوبرت ماتوس صوتا آخر معتدلا في الأيام الأولى بعد اندلاع الثورة الكوبية، وقد بدأ ماتوس التعبير عن استيائه تجاه الأعداد المتزايدة من الشيوعيين في الحكومة. واستقال من الحكومة في وقت لاحق، بعد أن وجهت إليه تهمة بأنه"عدو للثورة"، وقد ألقي به کاسترو في السجن لمدة 20 عاما. وهذه حالة شديدة التطرف من أشكال العقاب بسبب التعبير عن رأي مختلف عن رأي الجماعة، أو الانشقاق عنها.
التفكير الجماعي في السياسة الخارجية الأمريكية
كثيرا ما تكون السياسة الخارجية في الولايات المتحدة"ضحية"متلازمة التفكير الجماعي. وفي الجدول 3 - 2 نجد قائمة أمثلة على هذا التحدي الذي يمنع صنع القرار المثالي.