والمعلومات غير الكاملة التي تشكل سمة ملازمة لقرارات عديدة في حقل السياسة الخارجية. والأمر الذي لا تقوم به ناذج الفاعل العقلاني هو التركيز على التحيزات في صنع القرار ومعالجة المعلومات وتحليلها.
أما المناهج السيكولوجية فهي تميل إلى دراسة القرارات في وسط هذه الظروف المخففة. ويري لاو وليفي أن تأثير هذه التحيزات يضخم قرارات السياسة الخارجية؛ لأن الخيارات يجب أن"تحدد وبنى"من قبل صانع القرار في وسط بيئة مشحونة بالمخاوف والهواجس (31 ,1998 Lal and Levy) . أما في القرارات الانتخابية والعديد من القرارات الاقتصادية، فإن الخيارات تكون محددة بوضوح مسبقا.
إن الجيل الأول من النماذج المعرفية يمثل صانعي القرار بصفتهم"باحثين عن الانسجام". إن العالم مكان مربك ويحتوي على ثروة هائلة من المعلومات المتاحة، ويجب على صانعي السياسة التعامل مع هذا العبء الثقيل من خلال تقليصه إلى مستوى يمكن التحكم به. وقد ظهر مفهوم حديث مؤخرا حول صنع القرار، وهو يعد الأفراد"بخلاء في المعرفة"، حيث يستخدمون طرق ذهنية مختصرة معروفة باسم المنهج التجريبي لمثل التجربة والخطأ] (1991 Fiske and Taylor) . وهذه المناهج ليست بالضرورة محصورة ضمن مجال واحد، إنها تختلف في مجالات اهتمامها. وفي مواقف عديدة في حقل السياسة الخارجية نجد أن هناك مجموعات مشاركة في عملية صنع القرار.
التفكير الجماعي
مرة ثانية نذكر بأن الديناميات الجماعية يمكن أن تؤثر في كيفية معالجة المعلومات وكيفية صنع القرارات. وهناك عوامل مثل الهيكل، والانسجام (أو عدم الانسجام) ، والعمليات والديناميات الداخلية، وإدارة الجماعة، تؤثر في صيغة القرار George) (518 ,2008 1980 a,82
جانيس (1982 Janis) تعريفا لمفهوم التفكير الجماعي؛ فالجماعة تصنع القرار بناء على إجماع