فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 309

يركز القادة عادة على المكاسب القصيرة الأجل بدلا من معالجة المشكلات الطويلة الأجل. وعلى سبيل المثال عندما أعلن الرئيس بوش (الابن) في مايو 2003 أن"المهمة أنجزت"كان يركز على النتائج القصيرة الأجل التي أسفرت عنها الحملة العسكرية وعواقبها الفورية، بينما كان يتجاهل المشكلات الطويلة الأجل المتمثلة في التمرد والعنف السياسي في العراق.

ويميل القادة إلى اختيار تفضيل فوق تفضيل آخر ليكون مسار بديلا للعمل. وعلى سبيل المثال على الرغم من أن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة ذكروا في تقريرهم في الشهور السابقة لغزو العراق عام 2003 أنهم لم يعثروا على دليل يؤكد وجود أسلحة دمار شامل في العراق، فقد تجاهلت إدارة بوش والشعب بصورة عامة تقارير المفتشين؛ الأن تلك التقارير تعارضت مع تفضيلات الإدارة الأمريكية وأجندتها، وخططها لغزو العراق. وغالبا ما يعزو القادة والشعب السلوك"الشرير"إلى الدول غير الديمقراطية، وإلى قادة تلك الدول خاصة.

وقد توقع الكثيرون في الإدارة الأمريكية أن يتحول العراق إلى دولة ديمقراطية، ولكنهم تجاهلوا الانقسامات الدينية والإثنية والقبلية والثقافية والسياسية الموجودة أصلا في المجتمع العراقي، والتهديد الذي يشكله الغزو على بعض الجماعات العراقية الكبيرة

الشنة على سبيل المثال). وهذا النمط من التوقعات هو انحياز نحو التفكير الرغبوي / التمني. وغالبا ما يكون لدى القادة توقعات وآمال غير واقعية، ويفرطون في التفاؤل بشأن نتائج أعمال السياسة الخارجية. وعلاوة على ذلك، غالبا ما ينخرطون في عملية تبرير الأشياء بعد حدوثها؛ لتبرير خياراتهم وأعمالهم.

وكثيرا ما يعتمد القادة على الماضي ويتخذون قرارات شبيهة بقرارات اتخذوها"في"

المرة الماضية"، مع أن الظروف ربما تكون تغيرت. وعلى سبيل المثال، طبق الرئيس بوش (الابن) السياسة نفسها تجاه العراق (الغزو باستخدام القوات البرية) كما فعل في أفغانستان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت