مقبول عوضا عن مواصلة البحث والمقارنة بين البدائل. ونظرا إلى أن تكاليف المعلومات عالية، فإن صانعي القرار يقيمون البدائل الممكنة، ويقبلون أول بديل يلبي الحد الأدنى من احتياجات معينة. ويقول سيمون إنه يتوقع من صانعي القرار، على الأرجح، أن يختاروا بديلا يلبي الحد الأدنى المرضي. وهذه القاعدة أقل تطلب وعبئة من النموذج العقلاني المثالي لتعظيم الفائدة وبلوغ الحد الأقصى من المكاسب.
القواعد التعويضية مقابل القواعد التعويضية
نستطيع الآن الغوص بشكل أعمق في الفروق الدقيقة في عملية صنع قرارات السياسة الخارجية، حيث نستطيع مناقشة فئتين واسعتين من نماذج بحوث المعلومات: القواعد التعويضية (الخطية) compensatory، والقواعد اللاتعويضية noncompensatory في النموذج التعويضي نجد أنه يمكن أن يتم التعويض عن محصلة النقاط المنخفضة في بعد واحد بوساطة محصلة النقاط المرتفعة في بعد آخر. وعلى سبيل المثال إذا كان أحد كبار المسؤولين التنفيذيين يتخذ قرارا بشأن استخدام القوة، فإن محصلة النقاط المنخفضة في البعد السياسي تعويضها يمكن أن يتم بمحصلة نقاط مرتفعة في البعد العسكري.
ويعني البحث اللاتعويضي أن هناك بديلا بمحصلة نقاط منخفضة في بعد معين،
وليس هناك نقاط أخرى في بعد آخر أو في مجموعة أبعاد يمكن أن تعوض النقص. وعلى سبيل المثال، خلال أزمة الصواريخ الكوبية، كانت محصلة النقاط في خيار"الضغط الدبلوماسي"منخفضة جدا في البعد السياسي إلى درجة أنه لم يكن هناك أي شيء يمكن أن يعوض النقص. والواقع أن المنهج اللاتعويضي منهج غير تراكمي لا يقبل الإضافات، ويعتمد على الطرق المعرفية المختصرة، أو على المنهج التجريبي، لأنه لا تتم فيه مراجعة جميع المعلومات.
وفي المقابل تتسم العمليات التعويضية عموما بالبحوث متعددة الأبعاد، وعادة
تستخدم كمية ثابتة من المعلومات لكل بديل (333 ,1983 Billings and Marcus) .