البحث المعتمد على البدائل مقابل البحث المعتمد على الأبعاد
يستطيع صانعو القرار إجراء بحوثهم عن المعلومات بالاعتماد على البدائل أو الأبعاد أيضا. ويعتبر البحث معتمدة على البدائل إذا كان صانع القرار يدرس بدوره کل تأثير من التأثيرات والتداعيات المحتملة لكل بديل. وفي البحث المعتمد على الأبعاد، تجب دراسة تأثير نتائج کل بعد في البدائل جميعها. وعلى سبيل المثال، إن الفرد الذي يجري بحثا معتمدة على البدائل لشراء سيارة جديدة سيدرس بعناية جميع المعلومات عن كل سيارة محتملة وفق تسلسل دقيق. أما في البحث المعتمد على الأبعاد، فإن الشخص المعني سيبدأ بتقييم الآثار والتداعيات لكل بعد عبر البدائل كلها. ويشار أحيانا إلى البحوث المعتمدة على البدائل بمصطلح أبحاث داخل أبعاد متعددة Interdimensional، ويشار إلى الأبحاث المعتمدة على الأبعاد بمصطلح أبحاث داخل البعد الواحد Intradimensional. وكا سنناقش لاحقا، فإن نماذج البحوث مهمة لأنها يمكن أن تؤثر في كيفية صنع القرار، وفي تحديد البديل الذي يتم انتقاؤه.
البحث الساعي إلى الحد الأقصى مقابل المكتفي بالحد الأدنى المرضي
يحاول صانعو القرار العقلانيون بلوغ الحد الأقصى، وهذا يعني أنهم ينتقون أفضل البدائل من بين مجموعة بدائل، من خلال تقييم المكاسب والتكاليف لكل بديل، وانتقاء البديل الذي يضمن أعلى ربح صاف (إجمالي المكاسب طرح منه إجمالي التكاليف)
وفي المقابل، عند تطبيق قواعد القرار المكتفي بالحد الأدنى المرضي، فإن صانع القرار يختار البديل"الجيد بدرجة كافية"، ولكن ليس بالضرورة أن يكون هو الخيار الأفضل. وعندما يبدو أحد البدائل مقبولا لدى صانع القرار، فإن البدائل الأخرى لا ينظر فيها. ويوحي العمل الأصيل الذي ألفه المرشح لجائزة نوبل هيربرت سيمون (1959 ;1957 Simon) أنه بدلا من تعظيم المكاسب إلى الحد الأقصى، فإن البشر
يتبعون نموذج مكتفيا بالحد الأدنى المرضي، حيث يقوم صانع القرار باختيار أول بديل