فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 309

وعند النظر إلى الجانب الفلسطيني، نجد أن الموقف لا يختلف كثيرة. فقد كانت التحديات المفروضة على رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية من جانب تنظيمات فلسطينية، مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي، خطرة بل كانت عنيفة. وتفاقم الأمر إلى درجة مشاركة بعض الفصائل الفلسطينية في جبهة معارضة لقمة أنابوليس تحت رعاية إيران الإدانة اجتماع أنابوليس ومعارضته.

مثال آخر على صنع القرار الائتلافي: حرب أيسلندا بشأن صيد السمك 1971 - 1974 (5)

خلال الفترة من أواخر خمسينيات القرن العشرين إلى أواخر سبعينياته، حدثت مواجهات عدة بين حكومتي أيسلندا وبريطانيا بشأن حقوق صيد السمك. وفي أعقاب تراجع كميات الصيد عام 1967، قامت أيسلندا بتوسيع مياهها الإقليمية من 12 إلى 50 ميلا بحرية، الأمر الذي أثار اعتراض صيادي السمك من دول أوروبية أخرى، وبخاصة بريطانيا. ما جعل هذه الأزمة مثيرة للاهتمام على نحو خاص هو أن أيسلندا وبريطانيا دولتان ديمقراطيتان وعضوان في حلف الناتو، وبينها علاقة شراكة تجارية قوية. وعلى الرغم من ذلك، فقد حدثت مواجهات خطرة بين سفن خفر السواحل الأيسلندية وسفن القوات البحرية البريطانية.

وخلال أزمة صيد السمك في السبعينيات كانت الحكومة الأيسلندية مكونة من ائتلاف يضم ثلاثة أحزاب ذات ميول يسارية، والأحزاب الثلاثة هي: الحزب التقدمي من تيار الوسط (حصل على 25% من الأصوات) ، وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي (20% من الأصوات) ، ومنظمة اليساريين والليبراليين (79) . وفي أوائل السبعينيات كان يجب على الحكومة أن تناضل من أجل قضيتين مهمتين: حدود أراضيها ومياهها الإقليمية، والوجود الدائم للقوات الأمريكية في شمال المحيط الأطلسي، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية

(5) في هذا الجزء اقتبسنا كثيرا من: (2003) Ingimundarson .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت