فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 309

وتسهم الأحزاب المحورية الصغيرة غالبا في إبقاء الحكومة الائتلافية في السلطة. والانشقاق بين الشركاء في الائتلاف يمكن أن يهدد بقاء الحكومة.

وقد بدأت الحكومة الإسرائيلية السابقة برئاسة إيهود أولمرت المفاوضات مع قادة السلطة الوطنية الفلسطينية، والرئيس محمود عباس (أبو مازن) ورئيس الوزراء الفلسطيني، آنذاك، سلام فياض. وكانت أبرز المحطات في عملية التفاوض قمة أنابوليس التي عقدت في الأكاديمية البحرية الأمريكية خارج واشنطن العاصمة في نوفمبر 2007. وكما أوضح فيرتر (2007 Verter) وآخرون، فإن قرارات أولمرت بشأن حجم التنازلات وتوقيتها لمصلحة الفلسطينيين مسائل خاضعة لقيود كثيرة، وتتأثر وتحدد وفق آراء الشركاء في الائتلاف مع حزب کاديرا الذي ينتمي إليه أولمرت، وأهمهم حزب شاسا وحزب إسرائيل بيتنا. وفي حكومة ائتلافية تتألف من کاديها، وحزب العمل، وشاس وإسرائيل بيتنا، وحزب المتقاعدين، فإن أولمرت ببساطة لا يستطيع تقديم تنازلات مهمة بخصوص الأراضي لمصلحة الفلسطينيين في القدس ومناطق أخرى، لأن ذلك يعرضه المخاطر سقوط حكومته. وهكذا نجد أنه في حين كان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية پريد وضع الصيغة النهائية لمبادئ الاتفاق / الحل النهائي قبل قمة أنابوليس، فإن أولمرت كان يبحث عن تصريح أشد غموضا بحيث يترك القضايا الأساسية معلقة لكي تناقش في المحادثات المستقبلية.

ألمح عضو الكنيست إيلي إيشاي، وهو زعيم حزب شاس (ونائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة والعمل) إلى أن حزبه لن يبقى في حكومة أولمرت إذا تم إدراج قضية القدس الحساسة على أجندة القمة أو حتى إذا تمت مناقشتها مع الفلسطينيين. ومثل هذا التحرك من قبل حزب شاس، سيطيح حكومة أولمرت ويؤدي إلى انتخابات مبكرة. وبدوره حذر أفيغدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا، الشريك في الائتلاف، وكان يشغل منصب وزير التهديدات الاستراتيجية، بأنه إذا تم تقديم تنازلات للفلسطينيين فإن حزبه سينسحب من الحكومة (وبالفعل استقال ليبرمان من الحكومة بعد قمة أنابوليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت