فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 309

الانسحاب منها. وهناك نمط آخر يحدث إذا لم توجد قواعد متبعة للتوصل إلى قرار. وفي هذه الحالات الاستثنائية، تكون عملية صنع القرار مشوشة وفي حالة فوضى Hagan et)

وإذا كانت السلطان التنفيذية والتشريعية خاضعتين لسيطرة الأحزاب المعارضة، فإن المنظومات الرئاسية تصبح شبيهة بالائتلافات (2001. Hagan et al) . وكانت هذه حال الإدارة الأمريكية خلال عهد الرئيس ريتشارد نيکسون، حيث تمخضت الأمور عن تمرير قانون صلاحيات الحرب برغم اعتراض الرئيس عليه. والنماذج الرئيسية الثلاثة للتحالف هي: الفيتو الأحادي unit veto، والحد الأدنى من الأحزاب الفائزة، والفوضى Hagan) (2001 .et al. وهناك عوامل مؤسساتية مختلفة، مثل القوانين والدساتير، ترسي قواعد اللعبة لصنع القرار. وإذا كانت القواعد تفرض الإجماع من قبل كل أطراف التحالف للتوصل إلى قرار، فإن التحالف حينذاك سيتجه نحو نموذج الفيتو الأحادي، أو التحالف بين أقل عدد من الأحزاب الفائزة. وفي نظام الفيتو الأحادي يستطيع أي طرف وضع عقبات. وفي نموذج تحالف الحد الأدنى من الأحزاب الفائزة فإن أسلوب عمل الحزب المحوري الحاسم يصبح قضية مهمة. أما في نموذج الفوضى، فليس هناك قواعد رسمية لصنع القرار. وكما ذكرنا سابقا، فإن نموذج القرار الإيراني خلال أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية يمثل العملية الفوضوية في صنع القرار(2001. Hagan et al) . وسنتناول التحالفات بمزيد من التفصيل في دراسات الحالات في الأقسام والفصول اللاحقة.

دراسة حالة: صنع السياسة الخارجية الإسرائيلية عبر الائتلاف

في أغلب الأحيان تشكل الحكومة الإسرائيلية مثالا جيدا على تأثير التحالفات السياسية في صنع القرار في السياسة الخارجية. حيث يوجد في إسرائيل مجموعة كبيرة من الأحزاب موعة ضمن طيفين واسعين من الأحزاب الدينية والسياسية. ولتشكيل حكومة في إسرائيل، يجب على أحد الأحزاب الكبيرة إنشاء تحالف مع أحزاب أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت