صنع القرار الائتلافي
يمثل صنع القرار الائتلافي / التحالفي نمط ثالثة من وحدات صنع القرار. ولا تستطيع وحدات القرار الفردي صنع القرارات وحدها ضمن التحالف، وبالتالي سيكون هناك مستوى معين من المساومة والضغط بين الأطراف الفاعلة المستقلة نسبيا. وليس هناك طرف وحيد ضمن هذه الوحدة يستطيع أن يصنع القرار بمفرده. وهنا يتم توجيه المستوى الأول من التحالف إلى خارج المجموعة نحو الحزب أو الدائرة الانتخابية التي ينتمي إليها أفراد التحالف. وفي حقل السياسة الدولية هذا يعني أنه ليس هناك طرف واحد يستطيع أن يقرر سياسة الدولة (2001 M. Hermann) . وعلى سبيل المثال تعتمد حكومة إسرائيل على صنع القرار الائتلافي. والوزراء الأعضاء في الحكومة الائتلافية يدينون بالولاء لأحزانهم ودوائرهم الانتخابية في المقام الأول. والقرارات هنا يمكن أن تعكس ديناميات التحالف؟ مثل حكم الأغلبية، والتحالفات بين الحد الأدنى اللازم من الأحزاب الفائزة في الانتخابات. وهناك مثال آخر على هذا النوع من صنع القرار، وقد حدث في مجتمع غير ديمقراطي، خلال أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران عام 1979 - 1981 (التي استمرت 444 يوما) . فلم يكن هناك طرف فاعل واحد (أي الطلبة الإيرانيون، أو الحكومة أو آية الله الخميني) كان يستطيع وحده تقرير مصير الأزمة (2001 M. Hermann) .
إن وحدة القرار الائتلافي شائعة الانتشار. وتتشكل ديناميات التحالف وفق حجم العوامل ذات الصلة. والائتلاف بين الحد الأدنى من الأحزاب الفائزة يشير إلى أقل عدد من الأحزاب اللازمة لإبقاء الائتلاف في السلطة. ولا يرغب الائتلاف عادة في ضم مزيد من الأحزاب أكثر من العدد الضروري؛ لأنه في تلك الحالة سيتم تقاسم المكاسب والموارد مع تلك الأحزاب، وسيكون هناك عدد أكبر من الأطراف التي يجب إرضاؤها عند اتخاذ أي قرار (2001. Hagan et al) . ومن الناحية الأخرى، فإن التحالف الذي يضم عددة فائضة من الأحزاب يمكن أن يستمر في السلطة حتى بعد انسحاب أحد الأحزاب الصغيرة.