فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 309

ويدعى مشروع القرن الأمريكي الجديد (PNAC) . وشارك في صياغة سياسة القرن الأمريكي الجديد عدد كبير من المسؤولين والمؤيدين لتغيير النظام الحاكم في العراق. ورفع مشروع القرن الأمريكي الجديد رسالة مفتوحة إلى الرئيس بيل کلينتون في عام 1998 حثه فيها على تغيير النظام في العراق كسياسة رسمية للولايات المتحدة (26) . وكانت الرسالة تحمل توقيعات عدد من الأشخاص الذين شغلوا مناصب رفيعة المستوى في إدارة جورج بوش (الابن) لاحقا. وكان بين الذين وقعوا الرسالة دونالد رامسفيلد وبول وولفويتز، وقد أصبحا مسؤولين مهمين في وزارة الدفاع في عهد بوش (الابن) . کا وقع تلك الرسالة جون بولتون، وکيل وزير الخارجية لشؤون الحد من التسلح الذي شغل لاحقا منصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وكان بين الموقعين أيضا ريتشارد بيرل، رئيس اللجنة الاستشارية للسياسات الدفاعية من عام 2001 إلى عام 2003.

ونظرة إلى عدم وجود معارضة حقيقية للآراء التي قدمها المحافظون الجدد إلى الرئيس ونائب الرئيس، فقد كانت الظروف مثالية لظهور متلازمة التفكير الجماعي، وهذا ما حدث فعلا. وعلى وجه التحديد باستثناء كولن باول- لم يكن هناك داخل وحدة صنع القرار أي معارضة لغزو العراق، وإلى حد كبير تم تجاهل نصائح الخبراء بشأن التهديدات المحتملة للقوات الأمريكية في مرحلة ما بعد الغزو، وفي المقابل تم تبني المزيد من المعلومات"المؤيدة"للغزو، والتوقعات المتفائلة لتحويل العراق إلى دولة ديمقراطية.

وإلى جانب حملة الصدمة والرعب، كان لدى الإدارة الأمريكية حسابات خطأ خطرة. فقد راهن الرئيس الأمريكي على جودة الجيش الأمريكي وتفوقه مقابل خصمه (العراق) . وكان التصور السائد أن العراق ضعيف عسكرية، وذلك في سياق المقارنة التاريخية بقدراته في عام 1991، وتأثير العقوبات فيه طوال تسعينيات القرن العشرين. وكان لدى مهندسي الحرب ثقة مفرطة بقدرة الولايات المتحدة على تحويل العراق إلى دولة ديمقراطية. وبدلا من النظر إلى النموذج اللبناني، حيث المجتمع المتعدد الأعراق

(26) للاطلاع على الرسالة المفتوحة انظر الرابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت