فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 309

الأحداث الحالية والمواقف السابقة وتفسيرها دور مساعد لتبني الخطط التي أثبتت نجاحها في الماضي. وهكذا أسهم وصف الغزو العراقي للكويت بأنه مماثل لسلوك ألمانيا النازية في زيادة بروز الخيار العسكري.

وهناك انعکاس آخر لصياغة القرارات على استخدام القوة، وهو يتعلق بتأثيرات الصياغة في تقييم العواقب والفوائد لكل بديل من بدائل القرار. وقد أوضح أموس تفيرسكي ودانييل كاهنان (1981 Tversky and Kahneman) أنه سواء تم تصوير الموقف بأنه خسارة أو ربح فإن ذلك الوصف سيؤثر في ميول صانع القرار للمخاطرة. ويلاحظ أن تصوير بيئة صنع القرار بأنها خسارة، يزيد السلوك الميال إلى المخاطرة، ويزيد احتمالات اختيار بدائل خطرة. وفي المقابل، فإن تصوير الموقف بأنه بيئة مكسب يزيد احتمالات السلوك الحريص على تجنب المخاطرة (وهذا يعني اختيار البديل الآمن) .

الخلاصة

يتم تحديد مدى الاهتمام بالأزمات الدولية، وتقييمها، والردود عليها، حسب الأوصاف / الصياغات المهيمنة مثل عبارات"الحرب على الإرهاب"، و"الحرب في العراق"، و"تهديدات من محور الشر"، ومثيلاتها. وهذا ينطبق على الأشخاص المشاركين في صنع القرار، وعلى المعنيين بتقييم القرار (أي عامة الشعب) . وتعد الصياغات المفروضة الوصف موقف جديد حافزا لخيارات السياسات المطروحة. وفيما يخص الشؤون الخارجية عموما، والأزمات الدولية خصوصا، فإن مستوى التجارب والخبرات لدى القيادة الوطنية ومجموعات المستشارين لديها، يكون عادة أعلى بكثير من مستوى خبرة الجمهور. وهذه الخبرات وإمكانية الوصول السهل إلى وسائل الإعلام تعطي القيادة السياسية القدرة على صياغة المواقف للجمهور.

ويعد تحليل أزمة الخليج عام 1990 - 1991 وغزو العراق عام 2003 مثالين للاقتراحات المذكورة أعلاه، وأهمية المنهج السيكولوجي لفهم صنع القرار. فقد ساعدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت