البحث عن التشابه. ولذلك، فإن صانع القرار يحاول التعرف إلى التجارب السابقة التي يوجد تشابه بينها وبين الأحداث الحالية (1989 Klein) .
وبصورة طبيعية، كلما كان صانع القرار يمتلك خبرة أكبر كان لديه المزيد من
الصياغات/ الأوصاف. وكان تأثير الخبرة واضحة في الموقف الذي اتخذه جورج بوش (الأب) خلال أزمة الخليج عام 1991:"كان بوش يبدو واثقة. قال الرئيس إنه يشعر بأنه يعلم أكثر من أي شخص آخر عن المنطقة، وعن الدبلوماسية، والجيش، والاقتصاد والنفط أيضا. وأنا أتعامل مع هذه القضايا منذ 25 عاما ... وهذه الخبرات أتاحت له أن يرى جميع قطع المشهد" (315 ,1991 Woodward) . وبالنسبة إلى الرئيس كان التساؤل الجوهري هو حول تحديد أي صيغة من هذه الصيغ المتعددة، التي يمكن أن تستخدم الوصف أزمة الخليج، ستكون مهيمنة.
والعامل الذي يؤثر في انتشار وصف مهيمن هو إمكانية الوصول إلى هذا الوصف. فالوصف يأتي من الخبرات السابقة لصانع القرار في صنع قرارات مشابهة Beach) (1990. وقد أوضح بير وآخرون(1987 ,. Beer et al) أن المقارنات التاريخية هي تمهيدات معرفية تولف ذهن صانع القرار نحو موجة معينة. ففي حالة الرئيس بوش (الأب) ، هناك تقارير متعددة توحي أن قراءته المتزامنة للموقف كانت معتمدة على خبراته في الحرب العالمية الثانية، والتي أسهمت أيضا في تشكيل الأسلوب الذي وصف به أنشطة صدام حسين. إن مقارنة صدام بهتلر، ومقارنة الهجوم العراقي على الكويت بالأنشطة النازية، كانتا الفكرة المحورية في تبرير قرارات بوش. وكان ذلك واضحا في الخطاب الذي ألقاه الرئيس في 8 أغسطس 1990، فقد تضمن ذلك الخطاب مقارنات مع حالات مشابهة من الحرب العالمية الثانية: قام العراق"باقتحام الكويت بأسلوب الحرب الخاطفة، ولم تنجح محاولات التهدئة كما كانت الأوضاع في ثلاثينيات القرن العشرين". وكان ينظر إلى انتشار القوات الأمريكية بأنه"حملة صليبية أخلاقية تقوم على مبادئ، وقال الخطاب بوضوح إن المهمة كانت دفاعية" (277276 ,1991 Woodward) . وكان لتحديد أوجه الشبه بين